المسيّب ، عن جبير بن مطعم قال : لما قسم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سهم ذوي القربى من خيبر على بني هاشم وبني المطّلب ، مشيت أنا وعثمان فقلنا : يا رسول اللَّه ، هؤلاء إخوتك بنو هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك الّذي جعلك اللَّه به منهم . أرأيت إخواننا من بني المطّلب أعطيتهم وتركتنا ، وإنّما نحن وهم بمنزلة واحدة منك . فقال : إنّهم : لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام ، وإنّما بنو هاشم وبنو المطّلب شيء واحد ، ثم شبك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يديه إحداهما في الأخرى .
استشهد به خ [ ( 1 ) ] .
وقال شعبة ، عن حميد بن هلال ، عن عبد اللَّه بن مغفل قال : دلّي جراب من شحم يوم خيبر فالتزمته ، وقلت : هذا لا أعطي أحدا منه شيئا .
فالتفتّ فإذا النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يتبسّم ، فاستحييت منه . متّفق عليه [ ( 2 ) ] .
وقال أبو معاوية : نا أبو إسحاق الشيبانيّ ، عن محمد بن أبي مجالد ، عن عبد اللَّه بن أبي أوفى قال : قلت أكنتم تخمّسون الطعام في عهد رسول [ 71 ب ] اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ؟ فقال : أصبنا طعاما يوم خيبر فكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينصرف . أخرجه أبو داود [ ( 3 ) ] .
وقال أبو معاوية ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النّهدي - أو عن أبي قلابة - قال : لما قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم خيبر قدم والثمرة خضرة ، فأشرع
هامش
[ ( 1 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب غزوة خيبر ( 5 / 79 ) .
[ ( 2 ) ] صحيح البخاري : كتاب فرض الخمس ، باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب ، وكتاب المغازي ، باب غزوة خيبر 3 / 78 . وصحيح مسلم : كتاب الجهاد والسير ، باب أخذ الطعام من أرض العدو .
[ ( 3 ) ] سنن أبي داود : كتاب الجهاد ، باب في النّهي عن النّهي إذا كان في الطعام قلّة في أرض العدو ( 2 / 60 ) .