تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الليل ففدعت يداه ، وليس لنا هناك عدوّ غيرهم ، وهم تهمتنا [ ( 1 ) ] ، وقد رأيت إجلاءهم . فلما أجمع على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق فقال : يا أمير المؤمنين ، تخرجنا وقد أقرّنا محمد وعاملنا ؟ فقال : أظننت أنّي نسيت قول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو قلوصك ليلة بعد ليلة . فأجلاهم وأعطاهم قيمة ما لهم من الثمر مالا وإبلا وعروضا من أقتاب وحبال وغير ذلك . أخرجه البخاري عن أبي أحمد [ ( 2 ) ] . وقال ابن فضيل ، عن يحيى بن سعيد [ ( 3 ) ] ، عن بشير بن يسار [ ( 4 ) ] عن رجال من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لما ظهر على خيبر قسّمها على ستّة وثلاثين سهما ، جمع كلّ سهم مائة سهم ، فكان لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وللمسلمين النّصف من ذلك ، وعزل النّصف الباقي لمن نزل به من الوفود والأمور ونوائب النّاس [ 71 أ ] . أخرجه أبو داود [ ( 5 ) ] . وقال سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار [ ( 6 ) ] أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قسّم خيبر ستّة وثلاثين سهما ، فعزل للمسلمين ثمانية عشر سهما ، فجمع كلّ سهم مائة ، والنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم معهم وله سهم كسهم أحدهم [ ( 7 ) ] . وعزل النّصف لنوائبه وما ينزل به من أمور المسلمين ، فكان ذلك الوطيح
هامش
[ ( 1 ) ] التهمة : ( كهمزة ) ما يتهم عليه . وهم تهمتنا أي نظنّ فيهم ما نسب إليهم . [ ( 2 ) ] صحيح البخاري : كتاب الشروط ، باب إذا اشترط في المزارعة إذا شئت أخرجتك . ( 3 / 177 ، 178 ) . [ ( 3 ) ] في الأصل ، ع : سعد ويأتي صحيحا في سند الحديث التالي . وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب ( 11 / 220 ) . [ ( 4 ) ] في الأصل : بشار . والتصحيح من ع ومن ترجمته في تهذيب التهذيب ( 1 / 472 ) . ومن فتوح البلدان 1 / 28 و 29 . [ ( 5 ) ] سنن أبي داود : كتاب الخراج والفيء والإمارة ، باب ما جاء في حكم أرض خيبر ( 2 / 142 ) وانظر : عيون الأثر لابن سيّد الناس 2 / 141 . [ ( 6 ) ] في الأصل : بشار . وانظر ما تقدّم . [ ( 7 ) ] في الأصل : كسهم آخرهم . وما أثبتناه من ع وسنن أبي داود ( 2 / 143 ) .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 426 | الذهبي