فكيف بالغنم فإنّها أمانة ، وهي للنّاس الشّاة والشّاتان [ وأكثر من ذلك ] [ ( 1 ) ] ، قال : احصب وجوهها ترجع إلى أهلها . فأخذ قبضة من حصباء أو تراب فرمى بها وجوهها ، فخرجت تشتدّ حتى دخلت كلّ شاة إلى أهلها . ثم تقدّم إلى الصفّ ، فأصابه سهم فقتله . ولم يصلّ للَّه سجدة قطّ قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : « أدخلوه الخباء » فأدخل خباء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم حتى إذا فرغ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم دخل عليه ثم خرج فقال : « لقد حسن إسلام صاحبكم ، لقد دخلت عليه وإنّ عنده لزوجتين له من الحور العين » .
وهذا حديث حسن أو صحيح [ ( 2 ) ] .
وقال مؤمّل بن إسماعيل : نا حمّاد ، نا ثابت عن أنس ، أنّ رجلا أتى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللَّه إني رجل أسود اللّون ، قبيح الوجه . منتن الريح ، لا مال لي ، فإن قاتلت هؤلاء حتى أقتل أدخل الجنّة ؟ قال :
« نعم » . فتقدّم فقاتل حتى قتل . فأتى عليه النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو مقتول ، فقال :
« لقد أحسن اللَّه وجهك وطيّب روحك وكثّر مالك » . قال : وقال - لهذا أو لغيره - : « لقد رأيت زوجتيه من الحور العين يتنازعانه جبّته عنه ، تدخلان فيما بين جلده وجبّته » .
وهذا حديث صحيح .
وقال يونس ، عن ابن إسحاق [ ( 3 ) ] : حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر ، عن بعض أسلم أنّ بعض بني سهم من أسلم أتوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بخيبر ، فقالوا :
يا رسول [ 69 ب ] اللَّه ، واللَّه لقد جهدنا وما بأيدينا شيء . فلم يجدوا عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم شيئا فقال : « اللَّهمّ إنّك قد علمت حالهم وأنّهم ليست لهم قوّة
هامش
[ ( 1 ) ] إضافة من المستدرك .
[ ( 2 ) ] قال الحاكم النيسابورىّ : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرّجاه وقال الحافظ الذهبي : بل كان شرحبيل متّهما . قاله ابن أبي ذؤيب . ( تلخيص المستدرك 2 / 136 ) .
[ ( 3 ) ] سيرة ابن هشام 4 / 41 .