تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ذينك الحصنين . فلما سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا ، بعثوا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يسألونه أن يسيّرهم ويحقن دماءهم ، ويخلون بينه وبين الأموال ، ففعل . فكان ممن مشى بين يدي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وبينهم ، في ذلك ، محيصة بن مسعود . فلما نزلوا على ذلك سألوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أن يعاملهم [ في ] [ ( 1 ) ] الأموال على النّصف ، وقالوا : نحن أعلم بها منكم وأعمر لها . فصالحهم على النّصف ، على أنّا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم . وصالحه أهل فدك على مثل ذلك . فكانت أموال خيبر فيئا بين المسلمين ، وكانت فدك خالصة لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، لأنّ المسلمين لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب [ ( 2 ) ] . وقال حمّاد بن زيد ، عن ثابت . وعبد العزيز بن صهيب ، عن أنس أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لما ظهر على أهل خيبر قتل المقاتلة وسبى الذّراريّ . فصارت صفيّة لدحية الكلبي ، ثم صارت لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ثم تزوّجها وجعل صداقها عتقها . متّفق عليه [ ( 3 ) ] . وقال يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو ( بن أبي عمرو ) [ ( 4 ) ] [ 70 أ ] ، عن أنس ، قال : ذكر للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم جمال صفيّة ، وكانت عروسا وقتل زوجها ، فاصطفاها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لنفسه . فلما كنّا بسدّ الصّهباء [ ( 5 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] إضافة من السيرة ، . وعند الطبري « بالأقوال » . [ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام 4 / 43 ، 44 تاريخ الطبري 3 / 14 ، 15 ، تاريخ خليفة 83 ، البداية والنهاية 4 / 198 ، فتوح البلدان 1 / 34 . [ ( 3 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب غزوة خيبر . ( 5 / 74 ) وانظر عن زواج النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم من صفية : الطبقات لابن سعد 8 / 85 وما بعدها ، تسمية أزواج النبي لأبي عبيدة 66 ، والاستيعاب 4 / 1871 وأسد الغابة 5 / 490 ، والسمط الثمين 118 ، والإصابة 4 / 337 ، وإمتاع الأسماع 321 و 331 ، 332 . [ ( 4 ) ] انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ( 8 / 82 ) . [ ( 5 ) ] سدّ الصهباء : قال ياقوت في صهباء ( 3 / 435 ) : اسم موضع بينه وبين خيبر روحة ، له ذكر في الأخبار .