- واللفظ له - قال : ثم دخلوا حصنا لهم منيعا يدعى القموص . فحاصرهم النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم [ 69 أ ] قريبا من عشرين ليلة . وكانت أرضا وخمة شديدة الحرّ .
فجهد المسلمون جهدا شديدا . فوجدوا أحمرة ليهود ، فذكر قصّتها ، ونهى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم عن أكلها .
ثم قال : [ ( 1 ) ] وجاء عبد حبشيّ من أهل خيبر كان في غنم لسيّده ، فلما رأى أهل خيبر قد أخذوا السّلاح ، سألهم ما يريدون ؟ قالوا : نقاتل هذا الّذي يزعم أنّه نبيّ . فوقع في نفسه [ ذكر النبيّ ] [ ( 2 ) ] فأقبل بغنمه حتى عمد لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فأسلم ، وقال : ما ذا لي ؟ قال : « الجنّة » فقال : يا رسول اللَّه إنّ هذه الغنم عندي أمانة . قال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « أخرجها من عسكرنا وارمها بالحصباء فإنّ اللَّه سيؤدّي عنك أمانتك » . ففعل ، فرجعت الغنم إلى سيّدها . ووعظ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم النّاس . إلى أن قال : وقتل من المسلمين العبد الأسود ، فاحتملوه فأدخل في فسطاط . وزعموا أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم اطّلع في الفسطاط ، ثم أقبل على أصحابه فقال : لقد أكرم اللَّه هذا العبد [ ( 3 ) ] ، وقد رأيت عند رأسه اثنتين من الحور العين [ ( 4 ) ] .
وقال ابن وهب : أخبرني حيوة بن شريح ، عن ابن الهاد ، عن شرحبيل بن سعد ، عن جابر بن عبد اللَّه قال : كنّا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في غزوة خيبر ، فخرجت سريّة فأخذوا إنسانا معه غنم يرعاها ، فجاءوا به إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فكلّمه ، فقال له الرجل : إنّي قد آمنت [ بك وبما جئت به ] [ ( 5 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] من هنا يبدأ الموجود من مغازي عروة .
[ ( 2 ) ] إضافة من المغازي لعروة 200 .
[ ( 3 ) ] في المغازي لعروة 200 زيادة : « وساقه إلى خيبر ، قد كان الإسلام في قلبه حقّا » .
[ ( 4 ) ] انظر سيرة ابن هشام 4 / 46 : والمستدرك على الصحيحين 2 / 636 ، وعيون الأثر 2 / 142 .
والبداية والنهاية 4 / 190 ، 191 .
[ ( 5 ) ] ما بين الحاصرتين إضافة من المستدرك على الصحيحين 2 / 136 .