يعقوب ، عن أبيه ، عن مجمّع بن جارية قالوا جميعا : إنّ محمد بن مسلمة قتل مرحبا .
وذكر الواقديّ ، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن سلمة ، عن أبيه ، أنّ عليّا حمل على مرحب فقطره [ ( 1 ) ] على الباب ، وفتح عليّ الباب الآخر ، وكان للحصن بابان .
قال الواقدي : وقيل إنّ محمد بن مسلمة ضرب ساقي مرحب فقطعهما ، فقال : أجهز عليّ يا محمد . فقال : ذق الموت كما ذاقه أخي محمود ، وجاوزه ، ومرّ به عليّ فضرب عنقه وأخذ سلبه . فاختصما إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في سلبه ، فأعطاه محمدا . وكان عند آل محمد بن مسلمة فيه كتاب لا يدرى ما هو ، حتى قرأه يهوديّ من يهود تيماء فإذا هو : هذا سيف مرحب من يذقه يعطب .
قال الواقديّ : حدّثني محمد بن الفضل [ ( 2 ) ] بن عبيد اللَّه عن [ ( 3 ) ] رافع ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد اللَّه ، قال : برز عامر وكان طوالا جسيما ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حين برز وطلع : « أترونه خمسة أذرع » ؟ وهو يدعو إلى البراز ، فبرز له عليّ فضربه ضربات ، كل ذلك لا يصنع شيئا ، حتى ضرب ساقيه فبرك ، ثم دفف عليه وأخذ سلاحه .
قال ابن إسحاق [ ( 4 ) ] : ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر ، فبرز له الزّبير فقتله .
وقال ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة . ورواه موسى بن عقبة
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل ، ع : ففطره . والتصحيح من المغازي للواقدي ( 2 / 654 ) . وقطره وأقطره : ألقاه على قطره أي جنبه .
[ ( 2 ) ] في الأصل « الفضيل » ، انظر الحاشية ( 6 ) من الصفحة السابقة .
[ ( 3 ) ] في الأصل « بن » ، والتصحيح من تهذيب 3 / 229 ، انظر الحاشية ( 7 ) من الصفحة السابقة .
[ ( 4 ) ] سيرة ابن هشام 4 / 42 .