تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وقال يونس ، عن ابن إسحاق [ ( 1 ) ] : حدّثني بعض آل عثمان أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ضرب بإحدى يديه على الأخرى وقال : هذه لي وهذه لعثمان إن كان حيّا : ثم بلغهم أنّ ذلك باطل ، ورجع عثمان : ولم يتخلّف عن بيعة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أحد إلّا الجدّ بن قيس أخو بني سلمة . قال جابر : واللَّه لكأنّي انظر إليه لاصقا بإبط ناقة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، قد ضبّأ [ ( 2 ) ] إليها يستتر بها من النّاس . وقال الحسن بن بشر البجلي : ثنا الحكم بن عبد الملك - وليس بالقويّ قاله النّسائيّ [ ( 3 ) ] - عن قتادة ، عن أنس قال : لما أمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ببيعة الرضوان كان عثمان قد بعثه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى مكة . فبايع النّاس ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : إنّ عثمان في حاجة اللَّه ورسوله . فضرب بإحدى يديه على الأخرى فكانت يد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لعثمان خيرا من أيديهم لأنفسهم . وقال ابن عيينة : ثنا الزّبير ، سمع جابرا [ 62 ب ] يقول : لما دعا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم النّاس إلى البيعة وجدنا رجلا منّا يقال له الجدّ بن قيس مختبئا تحت إبط بعير . أخرجه مسلم من حديث ابن جريج ، عن أبي الزّبير ، وبه : قال لم نبايع النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم على الموت ، ولكن بايعناه على أن لا نفرّ . أخرجه مسلم عن أبي شيبة ، عن ابن عيينة [ ( 4 ) ] . وأخرجه من حديث اللّيث ، عن أبي الزّبير ، وقال : فبايعناه وعمر رضي اللَّه عنه آخذ بيده تحت الشجرة ، وهي سمرة [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام 4 / 28 وانظر نهاية الأرب 17 / 227 . [ ( 2 ) ] ضبأ : لجأ واختبأ ( تاج العروس 1 / 351 ) . [ ( 3 ) ] الضعفاء والمتروكين 388 رقم 123 وانظر الضعفاء الكبير للعقيليّ 1 / 257 رقم 314 ، وميزان الاعتدال 1 / 576 رقم 2187 ، والمغني في الضعفاء 1 / 184 رقم 1664 . [ ( 4 ) ] صحيح مسلم ( 1856 ) كتاب الإمارة ، باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال . [ ( 5 ) ] صحيح مسلم ( 1856 ) كتاب الإمارة ، باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال .