وقال ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ، أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم كان بالزّوراء [ ( 1 ) ] [ مع أصحابه ] [ ( 2 ) ] يتوضّئون . فوضع كفّه في الماء ، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه حتى توضّئوا . فقلنا لأنس : كم كنتم ؟ قال : زهاء ثلاث مائة .
أخرجه مسلم [ ( 3 ) ] ، والبخاري أيضا بمعناه [ ( 4 ) ] ، والزّوراء بالمدينة عند السوق والمسجد .
وقال أبو عبيد الرحمن المقري : ثنا عبد الرحمن بن زياد ، حدّثني زياد ابن نعيم الحضرميّ ، سمعت زياد بن الحارث الصّدائي [ ( 5 ) ] قال : بايعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فذكر حديثا فذكر حديثا طويلا منه : فوضع كفّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في الماء فرأيت بين إصبعين من أصابعه عينا تفور . فقال لي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : لولا أن استحيي من ربّي لسقينا واستقينا .
عبد الرحمن ضعيف [ ( 6 ) ] .
وهذه الأحاديث تدلّ على البركة في الماء غير مرّة .
وقال إسرائيل : عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد اللَّه
هامش
[ ( 1 ) ] الزوراء : موضع عند سوق المدينة قرب المسجد ( معجم البلدان 2 / 156 ) .
[ ( 2 ) ] زيادة يقتضيها السياق ، ونص عبارة صحيح مسلم : « أنّ نبيّ اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وأصحابه بالزّوراء » .
[ ( 3 ) ] صحيح مسلم ( 2279 ) كتاب الفضائل ، باب في معجزات النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم .
[ ( 4 ) ] صحيح البخاري : كتاب المناقب ، باب علامات النّبوّة في الإسلام .
[ ( 5 ) ] الصّدائي : بضم الصاد وفتح الدال المهملتين . نسبة إلى صدا ، وهو من مذحج ، وهي قبيلة من اليمن . اللباب 2 / 236 .
[ ( 6 ) ] يعني عبد الرحمن بن زياد الوارد في السند . وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي القاضي .
قال عنه ابن حجر : « الحقّ فيه أنّه ضعيف لكثرة روايته المنكرات وهو أمر يعتري الصالحين » ( تهذيب التهذيب 6 / 173 ) ، وانظر المغني في الضعفاء للذهبي حيث قال عنه : « مشهور جليل » ( 2 / 280 ) والضعفاء الكبير للعقيليّ 2 / 332 رقم 927 ، وأحوال الرجال للجوزجانيّ 153 رقم 270 ، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ 119 رقم 337 .