[ وقال ] [ ( 1 ) ] ، مالك ، عن إسحاق [ بن عبد اللَّه ] [ ( 2 ) ] بن أبي طلحة ، عن أنس قال : رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وحانت صلاة العصر والتمسوا الوضوء ، فلم يجدوه . فأتي بوضوء ، فوضع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يده في ذلك الإناء وأمر النّاس أن يتوضّئوا منه . قال : فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه . فتوضّأ النّاس حتى توضّئوا من عند آخرهم . متّفق عليه [ ( 3 ) ] .
وقال حمّاد بن زيد : ثنا ثابت ، عن أنس ، أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم دعا بماء فأتي بقدح رحراح [ ( 4 ) ] فجعل القوم يتوضّئون . فحزرت ما بين السبعين [ ( 5 ) ] إلى الثمانين من توضّأ منه ، فجعلت انظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه . متّفق عليه [ ( 6 ) ] .
وقال عبد اللَّه بن بكر : نا حميد عن أنس قال : حضرت الصّلاة ، فقام من كان قريب الدار إلى أهله يتوضّأ [ 61 ب ] وبقي قوم . فأتي النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم بمخضب [ ( 7 ) ] من حجارة فيه ماء ، فصغر المخضب أن يبسط فيه كفّه فتوضّأ القوم . قلنا : كم هم ؟ قال : ثمانون وزيادة ، أخرجه البخاري [ ( 8 ) ] . وجاء أنّهم كانوا بقباء .
هامش
[ ( 1 ) ] ليست في الأصل ، وزدناها من ع .
[ ( 2 ) ] زيادة في اسمه من البخاري ومن ترجمته في تهذيب التهذيب ( 1 / 239 ) .
[ ( 3 ) ] صحيح البخاري : كتاب المناقب ، باب علامات النبوّة في الإسلام ، وصحيح مسلم ( 2279 ) كتاب الفضائل ، باب في معجزات النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم .
[ ( 4 ) ] رحراح : ويقال له رحرح ، وهو الواسع القصير الجدار .
[ ( 5 ) ] عند مسلم « الستين » .
[ ( 6 ) ] صحيح البخاري : كتاب الوضوء ، باب الوضوء من التور 1 / 57 ، 58 وصحيح مسلم ( 2279 ) كتاب الفضائل ، باب في معجزات النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم .
[ ( 7 ) ] المخضب : إناء يشبه الإجّانة التي تغسل فيها الثياب .
[ ( 8 ) ] صحيح البخاري : كتاب الوضوء ، باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة ( 1 / 57 ) .