تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
أربع عشرة مائة . قال : فأكلنا حتى شبعنا جميعا ثم حشونا جربنا . ثم قال نبيّ اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : هل من وضوء ؟ فجاء رجل بإداوة له ، فيها نطفة فأفرغها في قدح . فتوضّأنا كلّنا ، ندغفقه [ ( 1 ) ] دغفقة ، أربع عشرة مائة . قال : ثم جاء بعد ذلك ثمانية فقالوا : هل من طهور ؟ فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « فرغ الوضوء » . أخرجه مسلم [ ( 2 ) ] . وقال موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب قال : قال ابن عبّاس : لما رجع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من الحديبيّة كلّمه بعض أصحابه فقالوا : جهدنا وفي النّاس ظهر [ ( 3 ) ] فانحره . فقال عمر : لا تفعل يا رسول اللَّه فإنّ النّاس إن يكن معهم بقيّة ظهر أمثل . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : ابسطوا أنطاعكم وعباءكم . ففعلوا . ثم قال : من كان عنده بقيّة من زاد وطعام فلينثره . ودعا لهم ثم قال : قرّبوا أوعيتكم . فأخذوا ما شاء اللَّه . يحدّثه نافع بن جبير . وقال يحيى بن سليم الطّائفي ، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم ، عن أبي الطّفيل ، عن ابن عبّاس ، أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لما نزل مرّ [ الظّهران ] [ ( 4 ) ] في صلح قريش قال أصحابه : لو انتحرنا يا رسول اللَّه من ظهورنا فأكلنا من لحومها وشحومها وحسونا من المرق أصبحنا غدا إذا عدونا عليهم وبنا جمام [ ( 5 ) ] . قال : [ لا ] [ ( 6 ) ] ، ولكن ائتوني بما فضل من أزوادكم . فبسطوا أنطاعا ثم صبّوا عليها فضول أزوادهم . فدعا لهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بالبركة ، فأكلوا حتى تضلّعوا شبعا ، ثم لفّفوا فضول ما فضل من أزوادهم في جربهم .
هامش
[ ( 1 ) ] دغفق الماء : إذا صبّه كثيرا . ( لسان العرب - دغفق ) . [ ( 2 ) ] صحيح مسلم ( 1729 ) : كتاب اللّقطة ، باب استحباب خلط الأزواد إذا قلّت والمؤاساة فيها . [ ( 3 ) ] الظهر : الإبل التي يحمل عليها وتركب . ( لسان العرب - ظهر ) . [ ( 4 ) ] سقطت من الأصل وأثبتناها من ع . [ ( 5 ) ] الجمام : الراحة . [ ( 6 ) ] سقطت من الأصل .