النّاس مشيا حتى إنّ شسوع نعالهم تقطع [ ( 1 ) ] من أرجلهم وإنّ أرديتهم لتسقط من عواتقهم ، فقال قائل : يا رسول اللَّه قد بتّت [ ( 2 ) ] النّاس مشيا قال : أخشى أن تسبقنا إليه الملائكة كما سبقتنا إلى حنظلة [ ( 3 ) ] .
قال شعبة : أنا سعد بن إبراهيم ، عن نافع ، عن عائشة ، عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم قال : إنّ للقبر ضغطة ، ولو كان أحد ناجيا منها لنجا منها سعد بن معاذ [ ( 4 ) ] .
وقال شعبة : حدّثني أبو إسحاق ، عن عمرو بن شرحبيل قال : لما انفجر جرح سعد بن معاذ التزمه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فجعل الدم يسيل على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم ، فجاء أبو بكر فقال : واكسر ظهراه ، فقال : مه يا أبا بكر . ثم جاء عمر فقال :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
.
روى عقبة بن مكرم : ثنا ابن أبي عديّ ، عن شعبة ، عن سعد بني إبراهيم ، عن نافع ، عن صفيّة بنت أبي عبيد ، عن عائشة ، مرفوعا : لو نجا أحد من ضمّة القبر لنجا منها سعد . وقد تقدّم هذا ، وما فيه صفيّة .
وليس هذا الضّغط من عذاب القبر في شيء ، بل هو من روعات المؤمن كنزع روحه ، وكألمه من بكاء حميمه ، وكروعته من هجوم ملكي الامتحان عليه ، وكروعته يوم الموقف وساعة [ ( 5 ) ] ورود جهنّم ، ونحو ذلك .
نسأل اللَّه أن يؤمّن روعاتنا .
وقال يزيد بن هارون : أنا محمد بن عمرو ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن
هامش
[ ( 1 ) ] في طبقات ابن سعد 424 « لتنقطع » .
[ ( 2 ) ] بتّت النّاس مشيا : انقطعت من التعب .
[ ( 3 ) ] الطبقات لابن سعد 423 ، 424 .
[ ( 4 ) ] الطبقات 430 من طريق شبابة بن سوّار عن أبي معشر عن سعيد المقبري .
[ ( 5 ) ] في ع : سابحة ، تصحيف .