قريظة على حكم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم .
وقال شعبة : أخبرني سعد بن إبراهيم ، سمعت أبا أمامة بن سهل يحدّث عن أبي سعد قال : نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ ، فأرسل إليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فأتاه على حمار . فلما دنا قريبا من المسجد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : قوموا إلى سيّدكم ، أو إلى خيركم فقال [ ( 1 ) ] : إنّ هؤلاء قد نزلوا على حكمك ، فقال : نقتل مقاتلتهم ونسبي ذراريهم . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم :
لقد حكم عليهم بحكم اللَّه . وربّما قال : بحكم الملك .
متّفق عليه [ ( 2 ) ] .
وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق [ ( 3 ) ] قال : فأومئوا إليه فقالوا : يا أبا عمرو ، قد ولّاك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أمر مواليكم لتحكم فيهم . فقال سعد :
عليكم بذلك عهد اللَّه وميثاقه ؟ قالوا : نعم . قال : وعلى من هاهنا من النّاحية التي فيها النّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ومن معه ، وهو معرض عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إجلالا له ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : نعم . فقال سعد : أحكم بأن تقتل الرجال وتقسّم الأموال وتسبي الذّراريّ [ ( 4 ) ] .
وقال شعبة وغيره ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عطيّة القرظيّ قال :
كنت في سبي قريظة ، فأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بمن أنبت [ ( 5 ) ] أن يقتل ، فكنت فيمن لم ينبت [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في طبعة القدسي 286 « فقالت » والتصويب عن البخاري ومسلم .
[ ( 2 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب مرجع النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم من الأحزاب ( 5 / 50 ) وصحيح مسلم ( 1768 ) كتاب الجهاد والسير ، باب جواز قتال من نقض العهد ، وجواز إنزال أهل الحصن عن حكم حاكم عدل أهل للحكم .
[ ( 3 ) ] سيرة ابن هشام 3 / 269 .
[ ( 4 ) ] في السيرة أيضا « والنساء » .
[ ( 5 ) ] أنبت : بلغ الحلم .
[ ( 6 ) ] انظر البداية والنهاية 4 / 125 وقد قال ابن كثير : رواه أهل السنن الأربعة من حديث عبد الملك ابن عمير بن عطية القرظي .