الآية في أبي لبابة
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ
[ ( 1 ) ] .
وقال البكّائيّ ، عن ابن إسحاق : حدّثني يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط ، أنّ توبة أبي لبابة نزلت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو في بيت أمّ سلمة [ فقالت أم سلمة ] [ ( 2 ) ] ، فسمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من السّحر وهو يضحك ، [ قالت ] [ ( 3 ) ] فقلت : ممّ [ ( 4 ) ] تضحك ؟ قال : تيب على أبي لبابة . [ قالت ] [ ( 5 ) ] قلت : أفلا أبشّره ؟ قال : إن شئت . قال : فقامت على باب حجرتها ، وذلك قبل أن يضرب عليهنّ الحجاب ، فقالت : يا أبا لبابة ، أبشر فقد تاب اللَّه عليك .
قالت : فثار إليه النّاس ليطلقوه . قال : لا واللَّه حتى يكون رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم هو الّذي يطلقني بيده . فلما مرّ عليه خارجا إلى صلاة الصّبح أطلقه .
قال عبد الملك بن هشام [ ( 6 ) ] : أقام أبو لبابة مرتبطا بالجذع ستّ ليال :
تأتيه امرأته في وقت كلّ صلاة تحلّه للصلاة ، ثم يعود فيرتبط بالجذع ، وفيما حدّثني بعض أهل العلم . والآية التي نزلت في توبته :
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً
[ ( 7 ) ] الآية .
قال ابن إسحاق : ثم إنّ ثعلبة بن سعية ، وأسيد بن سعية ، وأسد [ ( 8 ) ] ابن عبيد ، وهم نفر من [ بني ] [ ( 9 ) ] هدل ، أسلموا تلك الليلة التي نزل فيها بنو
هامش
[ ( 1 ) ] سورة الأنفال : من الآية 27 . وانظر سيرة ابن هشام 3 / 268 برواية سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد اللَّه بن أبي قتادة .
[ ( 2 ) ] إضافة من سيرة ابن هشام 3 / 268 .
[ ( 3 ) ] إضافة من السيرة .
[ ( 4 ) ] في ع : بم يضحك . والتصحيح من سيرة ابن هشام 3 / 268 .
[ ( 5 ) ] عن السيرة .
[ ( 6 ) ] السيرة 3 / 268 .
[ ( 7 ) ] سورة التوبة : من الآية 102 .
[ ( 8 ) ] في ع : أسيد . والتصحيح من ترجمته في أسد الغابة ( 1 / 85 ) والإصابة ( 1 / 33 ) .
[ ( 9 ) ] إضافة من السيرة 3 / 269 .