تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وقال يونس ، عن ابن إسحاق ، قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم علينا معه رايته [ ( 1 ) ] وابتدر النّاس . وقال موسى بن عقبة [ ( 2 ) ] . وخرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في أثر جبريل ، فمرّ على مجلس بني غنم وهم ينتظرون رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فسألهم : مرّ عليكم فارس آنفا ؟ فقالوا : مرّ علينا دحية على فرس أبيض تحته نمط أو قطيفة من ديباج عليه اللأمة . قال : ذاك جبريل . وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يشبّه دحية بجبريل [ ( 3 ) ] . قال : ولما رأى عليّ بن أبي طالب [ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ] [ ( 4 ) ] مقبلا تلقّاه . وقال : ارجع يا رسول اللَّه ، فإنّ اللَّه كافيك اليهود . وكان عليّ سمع منهم قولا سبيبيّ [ ( 5 ) ] لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وأزواجه . فكره عليّ أن يسمع ذلك ، فقال : لم تأمرني بالرجوع ؟ فكتمه ما سمع منهم . فقال : أظنّك سمعت لي [ ( 6 ) ] منهم أذى ؟ فامض فإنّ أعداء اللَّه لو قد رأوني لم يقولوا شيئا ممّا سمعت . فلما نزل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بحصنهم ، وكانوا في أعلاه ، نادى بأعلى صوته نفرا من أشرافها حتى أسمعهم فقال : أجيبونا يا معشر يهود يا إخوة القردة ، لقد نزل بكم خزي اللَّه . فحاصرهم صلّى اللَّه عليه وسلّم بكتائب المسلمين بضع عشرة ليلة ، وردّ اللَّه حييّ بن أخطب حتى دخل حصنهم ، وقذف اللَّه في قلوبهم الرّعب ، واشتدّ عليهم الحصار ، فصرخوا بأبي لبابة بن عبد المنذر وكانوا حلفاء الأنصار . فقال : لا آتيهم حتى يأذن لي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . فقال :
هامش
[ ( 1 ) ] العبارة عند ابن كثير « وقدّم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم علي بن أبي طالب ومعه رايته وابتدارها الناس » . [ ( 2 ) ] المغازي لعروة 186 - 187 . [ ( 3 ) ] البداية والنهاية 4 / 119 . [ ( 4 ) ] إضافة من المغازي لعروة 186 والبداية والنهاية . [ ( 5 ) ] سبيبي : ( وزن خليفي ) السبّ أو أكثر منه . وفي البداية والنهاية « سيئا » وكذلك في المغازي لعروة . [ ( 6 ) ] في البداية والنهاية « فيّ » .