تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
جرحا ، ثم انتفض عليه ، فمات منه في جمادى الآخرة سنة أربع . فلما توفّي تزوّجها النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، حين حلّت في شوّال ، وكانت من أجمل النّساء ، وهي آخر نسائه وفاة . ثم تزوّج بعدها بأيام يسيرة ، بنت عمّته أمّ الحكم ، زينب بنت جحش [ ( 1 ) ] بن رئاب الأسدي ، وكان اسمها برّة فسمّاها زينب . وكانت هي وإخوتها من المهاجرين ، وأمّهم أميمة بنت عبد المطّلب ، وهي التي نزلت هذه الآية فيها :
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها
[ ( 2 ) ] . وكانت تفخر على نساء النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وتقول : زوّجكنّ أهاليكنّ وزوّجني اللَّه من السّماء . وفيها نزلت آية الحجاب [ ( 3 ) ] . وتزوّجها وهي بنت خمس وثلاثين سنة . وفي هذه السنة رجم النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم اليهوديّ واليهوديّة اللّذين زنيا . وفيها توفّيت أمّ سعد بن عبادة [ ( 4 ) ] ، ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم غائب في بعض مغازيه ، ومعه ابنها سعد ، قال قتادة ، عن سعيد بن المسيّب ، إن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم صلّى على قبر أمّ سعد بعد أشهر ، واللَّه أعلم .
هامش
[ ( 1 ) ] تسمية أزواج النبي وأولاده 61 ، الطبقات الكبرى 8 / 101 . [ ( 2 ) ] سورة الأحزاب الآية 37 . [ ( 3 ) ] هي قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماًسورة الأحزاب : الآية 53 . [ ( 4 ) ] الطبقات الكبرى 3 / 614 و 8 / 338 ، أسد الغابة 5 / 587 ، الإصابة 4 / 367 رقم 747 ، الاستيعاب 4 / 362 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 256 | الذهبي