فحدّثني شعيب بن عبّاد عن المسور بن رفاعة قال : خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في سبعمائة .
وقال يونس بن بكير : قال ابن إسحاق [ ( 1 ) ] حدّثني محمد بن يحيى بن حبّان ، وعاصم بن عمر ، وعبد اللَّه بن أبي بكر قالوا : خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وبلغه أنّ بني المصطلق [ ( 2 ) ] يجمعون [ 43 أ ] له ، وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية أمّ المؤمنين ، فسار النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم حتى نزل بالمريسيع [ ( 3 ) ] ، ماء من مياههم ، فأعدّوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فتزاحف النّاس فاقتتلوا ، فهزم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بني المصطلق وقتل من قتل منهم ونفّل نساءهم وأبناءهم وأموالهم ، وأقام عليهم من ناحية قديد [ ( 4 ) ] والسّاحل .
وقال الواقدي [ ( 5 ) ] عن معمر وغيره : أنّ بني المصطلق من خزاعة كانوا ينزلون ناحية الفرع ، وهم حلفاء بني مدلج ، وكان رأسهم الحارث بن أبي ضرار ، وكان قد سار في قومه ومن قدر عليه ، وابتاعوا خيلا وسلاحا ، وتهيّأ للمسير إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم .
قال الواقدي : وحدّثني سعيد بن عبد اللَّه بن أبي الأبيض ، عن أبيه ،
هامش
[ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام 4 / 6 تاريخ الطبري 2 / 604 .
[ ( 2 ) ] بطن من خزاعة من القحطانية ، وهم بنو المصطلق واسمه جذيمة بن سعد بن عمرو بن ربيعة ( معجم قبائل العرب 3 / 1104 ) .
[ ( 3 ) ] المريسيع بالعين المهملة في أصحّ الروايات وأشهرها ، وضبط بالغين المعجمة ، وهو بناحية قديد إلى الساحل ، قاله ابن إسحاق ، وفي حديث للطبراني هو ماء لخزاعة بينه وبين الفرع نحو يوم ، وقال المجد : الفرع على ساعة من المريسيع ( وفاء ألوفا 2 / 373 ومعجم ما استعجم 4 / 1220 ) .
[ ( 4 ) ] قديد : قرية جامعة بين مكة والمدينة كثيرة المياه ، وقيل موضع قرب مكة وقيل موضع بين الحرمين ، وقيل واد . ( وفي تعليقات الشيخ حمد الجاسر على المغانم المطابة أنّ القرية لا تزال معروفة ولكنّها ضعيفة وتقع بين خليص وعسفان بقرب مكة ) .
[ ( 5 ) ] المغازي 1 / 408 .