مالك بن ثابت ، وأخوه : سفيان ، كلاهما من بني النبيت .
فهؤلاء الذين حفظت أسماؤهم من الشّهداء السبعين الذين صحّ أنّه نزل فيهم بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ثم نسخت .
وقيل : بل كانوا اثنين وعشرين راكبا . ولعلّ الراويّ عدّ الركاب دون الرّجّالة .
أخبرنا إسماعيل بن أبي عمرو ، أنا ابن البنّ ، أنا جدّي ، أنا ابن أبي العلاء ، أنا ابن أبي نصر ، أنا ابن أبي العقب ، أنا أحمد بن البسري ، ثنا محمد بن عائذ ، أخبرني حجوة بن مدرك الغسّاني ، عن الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عبّاس رضي اللَّه عنهما قال : بعث عامر ابن مالك ملاعب الأسنّة إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ابعث إليّ رهطا ممّن معك يبلّغوني عنك وهم في جواري . فأرسل إليه المنذر بن عمرو في اثنين وعشرين راكبا ، فلما أتوا أدنى أرض بني عامر بعث أربعة ممّن بعث إلى بعض مياههم ، أو قال إلى بعضهم . قال : وسمع عامر بن الطّفيل فأتاهم فقاتلهم فقتلهم قال :
[ 42 أ ] ورجع الأربعة رهط الذين كان وجّه بهم المنذر ، فلما دنوا إذا هم بنسور تحوم ، قالوا : إنّا لنرى نسورا تحوم ، وإنّا نرى أصحابنا قد قتلوا .
فلما أتوهم قال رجلان منهم : لا نطلب الشهادة بعد اليوم ، فقاتلا حتى قتلا . ورجع الرّجلان إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فلقيا رجلين من بني عامر فسألاهما من هما فأخبراهما فقتلاهما وأخذا ما معهما .
وأتيا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فأخبراه خبر أصحابهم وخبر الرجلين العاميين ، وأتياه بما أصابها لهما .
فعرف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حلّتين كان كساهما فقال : قد كانا منّا في عهد .
فوادهما إلى قومهما دية الحرّين المسلمين .
وقال حسّان [ ( 1 ) ] بعد موت عامر بن مالك يحرّض ابنه ربيعة :
هامش
[ ( 1 ) ] ديوانه 107 .