دخل أبو سلمة المدينة انتقض جرحه ، فمات لثلاث بقين من جمادى الآخرة [ ( 1 ) ] .
غزوة الرّجيع [ ( 2 ) ]
وهي في صفر من السّنة الرابعة ، فيما ورّخه الواقدي [ ( 3 ) ] . وقال : هي على سبعة أميال من عسفان .
فحدّثني موسى بن يعقوب ، عن أبي الأسود قال : بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أصحاب الرّجيع عيونا إلى مكة ليخبروه [ ( 4 ) ] .
قال إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، أخبرني ابن أسيد بن جارية الثّقفي ، أنّ أبا هريرة قال : بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عشرة رهط عينا ، وأمّر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاريّ ، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهداة ، بين عسفان ومكة ذكروا لحيّ من هذيل يقال لهم بنو لحيان ، فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام . فاقتصّوا آثارهم ، حتى وجدوا مأكلهم التّمر ، فقالوا ، نوى يثرب ، فاتّبعوا آثارهم . فلما أحسّ بهم عاصم وأصحابه لجئوا إلى فدفد [ ( 5 ) ] فأحاط بهم القوم ، فقالوا لهم : انزلوا - فأعطوا بأيديكم ، ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا . قال عاصم : أما أنا فو اللَّه لا أنزل في ذمّة مشرك ، اللَّهمّ أخبر عنّا نبيّك . فرموهم بالنّبل ، فقتلوا عاصما في سبعة
هامش
[ ( 1 ) ] المغازي للواقدي 1 / 340 .
[ ( 2 ) ] الرجيع : ماء لهذيل قرب الهداة أو الهدة ، قيل بين عسفان ومكة ، وقيل بين مكة والطائف .
[ ( 3 ) ] المغازي 354 .
[ ( 4 ) ] المغازي لعروة 175 .
[ ( 5 ) ] في ع : قردد . تصحيف ، والتصحيح من صحيح البخاري . والفدفد : الأرض المرتفعة ذات الحصى .