تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وكان خبيب هو سنّ لكلّ مسلم قتل صبرا ، الصّلاة . واستجاب اللَّه لعاصم يوم أصيب ، فأخبر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أصحابه يوم أصيبوا خبرهم . وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت ليأتوا منه بشيء يعرف ، وكان قتل رجلا من عظمائهم يوم بدر ، فبعث اللَّه على عاصم مثل الظّلّة من الدّبر [ ( 1 ) ] ، فحمته من رسلهم فلم يقدروا على أن يقطعوا منه شيئا . أخرجه البخاري [ ( 2 ) ] . وقال موسى بن عقبة ، وغير واحد : بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عاصم بن ثابت وأصحابه عينا له ، فسلكوا النّجديّة ، حتى إذا كانوا بالرّجيع ، فذكروا القصّة [ ( 3 ) ] . قال موسى : ويقال : كان أصحاب الرّجيع ستّة منهم : عاصم ، وخبيب ، وزيد بن الدّثنة ، وعبد اللَّه بن طارق - حليف لبني ظفر - وخالد بن البكير اللّيثي ، ومرثد بن أبي مرثد الغنوي ، حليف حمزة . وساق حديثهم [ ( 4 ) ] . وقال يونس ، عن ابن إسحاق ، حدّثني عاصم بن عمر بن قتادة : أنّ نفرا من عضل والقارة [ ( 5 ) ] قدموا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم المدينة بعد أحد فقالوا : إنّ فينا إسلاما ، فابعث معنا نفرا من أصحابك ليفقّهونا في الدّين ويقرئونا القرآن ، فبعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم معهم خبيب بن عديّ [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الدّبر : جماعة النّحل . ويقال : الزنابير ونحوهما مما سلاحها في أدبارها . ( تاج العروس 11 / 253 ) . [ ( 2 ) ] صحيح البخاري ، كتاب المغازي ، باب غزوة الرّجيع إلخ . ( 5 / 40 ، 41 ) . [ ( 3 ) ] المغازي لعروة 175 ، مجمع الزوائد للهيثمي 6 / 199 ، فتح الباري 7 / 384 . [ ( 4 ) ] سيرة ابن هشام 3 / 224 ، المغازي للواقدي 1 / 354 ، 355 . [ ( 5 ) ] عضل والقارة ، حيّان من الهون بن خزيمة بن مدركة . [ ( 6 ) ] سيرة ابن هشام 3 / 224 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 232 | الذهبي