تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أدبر فقاتل ، فقال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : « من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة ، فلينظر إلى هذا » . فاستشهد . قال ابن إسحاق : قال حسّان بن ثابت [ ( 1 ) ] :
إذا اللَّه جازى معشرا بفعالهم * ونصرهم الرّحمن ربّ المشارق فأخزاك ربّي يا عتيب بن مالك * ولقّاك قبل الموت إحدى الصّواعق بسطت يمينا للنّبيّ تعمّدا * فأدميت فاه ، قطّعت بالبوارق فهلّا ذكرت اللَّه والمنزل الّذي * تصير إليه عند إحدى البوائق
قال ابن إسحاق [ ( 2 ) ] : وعن أبي سعيد الخدريّ ، أنّ عتبة كسر رباعيّة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم اليمنى السّفلى ، وجرح شفته السّفلى . وأنّ عبد اللَّه بن شهاب شجّه في جبهته . وأنّ ابن قمئة جرح وجنته ، فدخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته ، ووقع صلّى اللَّه عليه وسلّم في حفرة من الحفر التي عمل أبو عامر ليقع فيها المسلمون ، فأخذ عليّ بيد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ورفعه طلحة [ 37 ب ] حتى استوى قائما . ومصّ مالك بن سنان ، أبو أبي سعيد [ الخدريّ ] [ ( 3 ) ] ، الدّم عن وجهه ثم ازدرده ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : من مسّ دمه دمي لم تمسّه النّار . منقطع . قال البكّائي : قال ابن إسحاق [ ( 4 ) ] : وحدّثني عاصم بن عمر ، أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم رمى عن قوسه حتى اندقّت سيتها [ ( 5 ) ] ، فأخذها قتادة بن النّعمان ، فكانت عنده . وأصيبت يومئذ عين قتادة ، حتى وقعت على وجنته . فحدّثني
هامش
[ ( 1 ) ] ديوانه ، ص 291 باختلاف في بعض الألفاظ . وهي في سيرة ابن هشام 3 / 157 . [ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام 3 / 156 [ ( 3 ) ] زيادة من ع والسيرة . [ ( 4 ) ] سيرة ابن هشام 3 / 157 . [ ( 5 ) ] في هامش ع : « اندقّت سيتها هو ما عطف من طرفيها » وسية القوس : طرفه .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 193 | الذهبي