تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
جرح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكسرت رباعيّته ، وهشمت البيضة على رأسه ، فكانت فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم تغسل الدم ، وعليّ يسكب الماء عليه بالمجنّ . فلما رأت فاطمة أنّ الماء لا يزيد الدم إلّا كثرة ، أخذت قطعة حصير أحرقته ، حتى إذا صار رمادا ألصقته بالجرح ، فاستمسك الدم . أخرجاه [ ( 1 ) ] ، ورواه مسلم من حديث سعيد بن أبي هلال ، عن أبي حازم عن سهل ، قال : رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يوم أحد أصيبت رباعيّته وهشمت بيضته . وذكر باقي الحديث [ ( 2 ) ] . وقال معمر ، عن همّام ، عن أبي هريرة ، قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : اشتدّ غضب اللَّه على قوم فعلوا برسول اللَّه ، وهو يشير إلى رباعيّته ، اشتدّ غضب اللَّه على رجل يقتله رسول اللَّه في سبيل اللَّه . متّفق عليه [ ( 3 ) ] ، وللبخاريّ مثله من حديث عكرمة ، عن ابن عبّاس . لكن فيه : دموا وجه رسول اللَّه ، بدل ذكر رباعيّته [ ( 4 ) ] . وقال ابن المبارك ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد اللَّه : أخبرني عيسى بن طلحة ، عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد بكى ثم قال : ذاك يوم كان كلّه يوم طلحة . ثم أنشأ يحدّث قال :
هامش
[ ( 1 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب حدّثنا قتيبة بن سعيد ( 5 / 130 ) ، وصحيح مسلم ( 1790 ) : كتاب الجهاد والسير ، باب غزوة أحد ، ورواه ابن سعد في طبقاته 2 / 48 . [ ( 2 ) ] صحيح مسلم : الموضع السابق . [ ( 3 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب ما أصاب النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم من الجراح يوم أحد ( 5 / 129 ) ، وصحيح مسلم ( 1793 ) ، كتاب الجهاد والسير ، باب اشتداد غضب اللَّه على من قتله رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . [ ( 4 ) ] صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب ما أصاب النّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم من الجراح يوم أحد ( 5 / 129 ) .