إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
[ ( 1 ) ] ، لتولّي عبادة اللَّه ورسوله [ ( 2 ) ] .
وذكر الواقدي [ ( 3 ) ] . أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم حاصرهم خمس عشرة ليلة ، إلى هلال ذي القعدة . وكانوا أوّل من غدر من اليهود . وحاربوا حتى قذف اللَّه في قلوبهم الرّعب ، ونزلوا على حكمه ، وأنّ له أموالهم . فأمر صلّى اللَّه عليه وسلّم [ ( 4 ) ] فكتّفوا ، واستعمل على كتافهم المنذر بن قدامة السّلمي [ ( 5 ) ] ، من بني السّلم . فكلّم عبد اللَّه بن أبيّ [ بن ] سلول [ ( 6 ) ] رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وألحّ عليه . فقال :
خذهم . وأمر بهم أن يجلوا من المدينة ، وولى إخراجهم منها عبادة بن الصّامت . فلحقوا بأذرعات [ ( 7 ) ] ، فما كان أقلّ من بقائهم فيها . وتولّى قبض أموالهم محمد بن مسلمة . ثم خمّست ، وأخذ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم من سلاحهم ثلاثة أسياف ، ودرعين ، وغير ذلك .
غزوة بني النّضير
قال معمر ، عن الزّهري ، عن عروة : كانت غزوة بني النّضير ، وهم طائفة من اليهود ، على رأس ستّة أشهر من وقعة بدر . وكانت منازلهم ونخلهم بناحية المدينة . وحاصرهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حتى نزلوا على الجلاء ، على أنّ لهم ما أقلّت الإبل إلّا السّلاح . فأنزلت
هامش
[ ( 1 ) ] سورة المائدة : 51 - 55 .
[ ( 2 ) ] يعني عبادة بن الصامت . انظر الخبر بطوله في سيرة ابن هشام 3 / 137 ، 138 وفي تاريخ خليفة 66 .
[ ( 3 ) ] الواقدي : كتاب المغازي ( 1 / 176 - 180 ) .
[ ( 4 ) ] في ع : فأمر النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بهم .
[ ( 5 ) ] الإصابة 3 / 461 رقم 8225 .
[ ( 6 ) ] في ع : فكلّم عبد اللَّه بن أبيّ فيهم .
[ ( 7 ) ] أذرعات : بالفتح ، ثم السكون وكسر الراء . بلد في أطراف الشام يجاور أرض البلقاء وعمّان ( معجم البلدان 1 / 130 ) .