تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
حكمه . فقام إليه عبد اللَّه بن أبيّ بن سلول حين أمكنه اللَّه منهم ، فقال : يا محمد ، أحسن في مواليّ . فأعرض عنه . فأدخل يده في جيب درع رسول اللَّه [ ( 1 ) ] صلّى اللَّه عليه وسلّم . فقال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : أرسلني ، وغضب ، أرسلني ، ويحك . قال : واللَّه لا أرسلك حتى تحسن في مواليّ : أربعمائة حاسر ، وثلاثمائة دارع ، [ 27 أ ] قد منعوني من الأحمر والأسود ، تحصدهم في غداة واحدة . إنّي واللَّه امرؤ أخشى الدوائر . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : هم لك . وحدّثني أبي إسحاق [ ( 2 ) ] عن عبادة بن الوليد ، قال : لما حاربت بنو قينقاع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، تشبّث بأمرهم ابن سلول وقام دونهم . قال : ومشى عبادة بن الصّامت إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكان أحد بني عوف [ ( 3 ) ] ، لهم من حلفه [ ( 4 ) ] مثل الّذي لابن سلول ، فخلعهم [ ( 5 ) ] إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وتبرّأ إلى اللَّه ورسوله من حلفهم ، وقال : أتولّى اللَّه ورسوله والمؤمنين ، فنزلت فيه وفي ابن سلول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
إلى قوله
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ
إلى قوله
هامش
[ ( 1 ) ] قال ابن هشام 3 / 137 « وكان يقال لها : ذات الفضول » . [ ( 2 ) ] كذا في الأصل ، والمقصود أن القائل محمد بن إسحاق يحدث عن أبيه إسحاق بن يسار . وبهذا السند وردت الروآية في ابن هشام ( 3 / 138 ) وابن كثير في التفسير ( 3 / 126 ) والبدآية والنهاية ( 4 / 4 ) . على أن ابن حجر يذكر في ترجمة إسحاق في تهذيب التهذيب ( 1 / 257 ) أنه روى عن أشخاص عددهم وقال : دون غيرهم . وليس من بينهم عبادة بن الوليد . [ ( 3 ) ] في ع : ( عون ) تحريف . وانظر جمهرة أنساب العرب ( 354 ) وأنساب الأشراف ( 1 / 251 ) وسيرة ابن هشام 3 / 138 . [ ( 4 ) ] كذا في الأصل ، ع . وفي السيرة . وعبارة ابن الملا في المنتقى « له من حلفهم » وهي أصح وأنسب للسياق . [ ( 5 ) ] في الأصل ، ع : ( فجعلهم ) . والتصحيح من ابن هشام وابن كثير .