تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وقال أزهر السّمّان ، عن ابن عون ، عن محمد ، عن عبيدة ، عن عليّ رضي اللَّه عنه ، وبعضهم يرسله ، قال : قال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في الأسارى يوم بدر . إن شئتم قتلتموهم ، وإن شئتم فاديتموهم واستمتعتم بالفداء ، [ 22 أ ] واستشهد منكم بعدّتهم . وكان آخر السبعين ثابت بن قيس ، قتل يوم اليمامة . هذا الحديث داخل في معجزاته صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وإخباره عن حكم اللَّه فيمن يستشهد ، فكان كما قال . وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدّثني نبيه بن وهب العبدري قال : لما أقبل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بالأسارى فرّقهم على المسلمين ، وقال : استوصوا بهم خيرا . قال نبيه : فسمعت من يذكر عن أبي عزيز [ ( 1 ) ] ، قال : كنت في الأسارى يوم بدر ، فسمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : استوصوا بالأسارى خيرا . فإن كان ليقدّم إليهم الطّعام فما تقع بيد أحدهم كسرة إلّا رمى بها إلى أسيره ، ويأكلون التمر . فكنت أستحي فآخذ الكسرة فأرمي بها إلى الّذي رمى بها إليّ ، فيرمي بها إليّ . أبو عزيز هو أخو مصعب بن عمير ، يقال إنّه أسلم . وقال ابن الكلبي وغيره : إنّه قتل يوم أحد كافرا . وعن ابن عبّاس رضي اللَّه عنهما قال : جعل النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فداء أهل الجاهلية يوم بدر أربعمائة . أخرجه أبو داود من حديث شعبة ، عن أبي العنبس ، عن أبي الشعثاء عنه [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل ، ح : ( أبي عزيز ) ، والتصحيح من ع . وهو أبو عزيز ، زرارة بن عمير بن هاشم ابن عبد مناف ( المحبر 401 ) . [ ( 2 ) ] سنن أبي داود : كتاب الجهاد ، باب في فداء الأسير بالمال ( 2 / 56 ) .