له : هل لك أن أعطيك شيئا تعطيها إيّاه ، ولا تذكره لأحد ؟ قال : نعم .
فأعطاه الخاتم . وانطلق الراعي حتى دخل فأدخل غنمه وأعطاها الخاتم فعرفته . فقالت : من أعطاك هذا ؟ قال : رجل . قالت : فأين تركته ؟ قال :
بمكان كذا وكذا . فسكتت ، حتى إذا كان الليل خرجت إليه . فقال لها :
اركبي بين يديّ . على بعيره . فقالت : لا ، ولكن اركب أنت بين يديّ .
وركبت وراءه حتى أتت المدينة .
فكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : هي أفضل بناتي ، أصيبت فيّ .
قال : فبلغ ذلك عليّ بن الحسين [ ( 1 ) ] ، فانطلق إلى عروة فقال : ما حديث بلغني عنك أنّك تحدّثه تتنقّص به فاطمة ؟ فقال عروة : واللَّه ما أحبّ أنّ لي ما بين المشرق والمغرب وأنّي أتنقص فاطمة حقّا هو لها ، وأمّا بعد فلك أن لا أحدّثه أبدا .
أسماء من شهد بدرا
جمعها الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد [ ( 2 ) ] في جزء كبير .
فذكر من أجمع عليه ومن اختلف فيه من البدريّين ، ورتّبهم على حروف المعجم . فبلغ عددهم ثلاثمائة وبضعة وثلاثين رجلا .
وإنّما وقعت هذه الزيادة في عددهم من جهة الاختلاف [ في بعضهم [ ( 3 ) ] ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : ( الحسن ) . والتصحيح من ع ، ح . وانظر ترجمته في الطبقات الكبرى ( 5 / 211 ) .
[ ( 2 ) ] هو الإمام الحافظ ضياء الدين أبو عبد اللَّه بن محمد بن عبد الواحد المقدسي ثم الدمشقيّ ( 569 - 643 ه - ) ترجمته في تذكرة الحفاظ ( 4 / 1406 ) والعبر في خبر من غبر ( 5 / 179 ) وفوات الوفيات ( 2 / 471 ) وشذرات الذهب ( 5 / 224 ) والبداية والنهاية ( 13 / 169 ) والنجوم الزاهرة ( 6 / 354 ) والذيل على طبقات الحنابلة ( 2 / 236 ) .
[ ( 3 ) ] زيادة من ع ، ح .