وقال ابن شهاب : حدّثني أنس أنّ رجالا من الأنصار استأذنوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقالوا : ائذن لنا فلنترك لابن أختنا فداءه . فقال : لا واللَّه لا تذرون درهما . أخرجه البخاري
[ ( 1 ) ] .
وقال إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن [ 22 ب ] عبّاس قالوا : يا رسول اللَّه ، بعد ما فرغ من بدر ، عليك بالعير ليس دونها شيء .
فقال العبّاس وهو في وثاقه : لا يصلح . قال : ولم ؟ قال : لأنّ اللَّه وعدك إحدى الطائفتين ، وقد أعطاك ما وعدك .
وقد ذكر إرسال زينب بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بقلادتها في فداء أبي العاص زوجها .
وقال سعيد بن أبي مريم : ثنا يحيى بن أيّوب ، ثنا ابن الهاد ، حدّثني عمر بن عبد اللَّه بن عروة بن الزّبير ، عن عروة ، عن عائشة أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لما قدم المدينة خرجت ابنته زينب من مكة مع كنانة - أو ابن كنانة - فخرجوا في أثرها . فأدركها هبار بن الأسود ، فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها ، وألقت ما في بطنها وأهريقت دما . فتحمّلت . فاشتجر فيها بنو هاشم وبنو أميّة . فقالت بنو أميّة : نحن أحقّ بها . وكانت تحت أبي العاص ، فكانت عند هند بنت عتبة بن ربيعة ، وكانت تقول لها هند : هذا من سبب أبيك .
قالت : فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لزيد بن حارثة : ألا تنطلق فتأتي بزينب ! فقال : بلى يا رسول اللَّه . قال : فخذ خاتمي فأعطها إياه . فانطلق زيد ، فلم يزل يتلطّف حتى لقي راعيا فقال له : لمن ترعى ؟ قال : لأبي العاص .
قال : فلمن هذه الغنم ؟ قال : لزينب بنت محمد . فسار معه شيئا ثم قال
هامش
[ ( 1 ) ] صحيح البخاري : كتاب الجهاد والسير ، فداء المشركين ( 4 / 84 ) .