تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وجماعة يكشفون الخبر . فوجدوا وارد [ ( 1 ) ] قريش عند القليب ، فوجدوا غلامين فأخذوهما فسألوهما عن العير ، فطفقا يحدّثانهم عن قريش ، فضربوهما . وذكر الحديث ، إلى أن قال : فقام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال : أشيروا عليّ في المنزل . فقام الحباب بن المنذر السّلمي : أنا يا رسول اللَّه عالم بها وبقلبها ، إن رأيت أن نسير إلى قليب منها قد عرفتها كثيرة الماء عذبة ، فننزل عليها ونسبق القوم إليها ونغوّر [ ( 2 ) ] ما سواها . فقال : سيروا . فإنّ اللَّه قد وعدكم إحدى الطّائفتين . فوقع في قلوب ناس كثير الخوف . فتسارع المسلمون والمشركون إلى الماء ، فأنزل اللَّه تلك الليلة مطرا واحدا ، فكان على المشركين بلاء شديدا منعهم أن يسيروا ، وكان على المسلمين ديمة خفيفة لبّد لهم الأرض ، فسبقوا إلى الماء فنزلوا عليه شطر الليل . فاقتحم القوم في القليب فماحوها [ ( 3 ) ] حتى كثر ماؤها . وصنعوا حوضا عظيما . ثم عوّروا ما سواه من المياه [ ( 4 ) ] . ويقال : كان مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فرسان ، على أحدهما : مصعب بن عمير ، وعلى الآخر سعد بن خيثمة . ومرّة الزّبير بن العوّام ، والمقداد . ثم صفّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم على الحياض . فلما طلع المشركون قال رسول
هامش
[ ( 1 ) ] الوارد : هو الّذي يتقدّم القوم فيرد المنهل ويستقي لهم . يقع على الواحد والجماعة . [ ( 2 ) ] في طبعة القدسي 86 « ونعوّر » بالعين المهملة ، والتصويب عن المغازي لعروة 138 . [ ( 3 ) ] ماح البئر : دخلها ليملأ الدلو لقلّة مائها . يقال لمن يفعل ذلك مائح ، والجمع ماحة . [ ( 4 ) ] المغازيّ لعروة 138 .