الملازمة في النسب في الغالب مع أحد هذه العناوين ودون ما يحرم بالمصاهرة أو غيرها لاختصاص الدليل بالمحرمات النسبية فقط فمثل عنوان جدّة الولد مثلًا كما إذا أرضعت زوجتك ولد ولدك فهي جدته نسباً وامّه رضاعاً فجدّة الولد في النسب وإن كانت محرمة اما من المصاهرة لكونها امّ الزوجة أو امّ نفسه إلّا أن بالرضاع لا يحرم ذلك لعدم كون هذا العنوان من العناوين السبعة .
فانقدح ممّا ذكرنا عدم التحريم في العناوين الحاصلة من المصاهرة بسبب الرضاع كامّ المرضعة فإن المرضعة لا تصير بمنزلة الزوجة شرعاً حتّى تكون امّها نسباً أو رضاعاً محرماً وهذا بخلاف حرمة امّ الرضاعية للزوجة الحقيقية لأن أدلّة الرضاع المخصوصة بالنسب جارية هنا لان امّ الرضاعية بمنزلة النسبية شرعاً للزوجة فيحرم بخلاف العكس والظاهر عدم الخلاف في حرمة العناوين السبعة المحرمة رضاعاً بعد المصاهرة الحقيقية ولا أثر للمصاهرة الرضاعية فيحرم امّ الزوجة وجدتها وبنتها كلّها نسباً ورضاعاً ويحرم الجمع بين الزوجة وأختها الرضاعية ويحرم بنت أخيها وأختها مع عدم إذنها رضاعاً كما في النسب كلّ ذلك بأدله تنزيل الرضاع بمنزلة النسب في باب النكاح فتدبّر .
فصل
المشهور على حرمة نكاح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن سواء كان الولد من المرضعة أو من غيرها ويدلّ عليه صحيح بن مهزيار المصرّحة بتحريم تزويج جميع بنات الفحل من أي زوجة كانت امّا أولادها الرضاعية فالأقوى عدم التحريم لعدم الدليل وإن كانت الأحوط تركه من جهة عموم منزلة الرضاع للنسب والمفروض ان الولد الرضاعي بمنزلة النسبي وكذا يحرم أولاد المرضعة نسباً لأب المرتضع ولو من غير صاحب اللبن ويدلّ عليه صحيحة ابن جعفر وصحيحة أيوب
« امرأة أرضعت بعض ولدى هل يجوز أن أتزوج بعض ولدها فكتب لا يجوز ذلك لان ولدها صار بمنزلة ولدك » « 1 »
وظاهرها عموم الولد من الفحل وغيره وم النسب قطعاً ومن الرضاع للتنزيل شرعاً فالأحوط كسابقه ترك تزويج ولدها الرضاعية مطلقاً .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 16 : 282 .