« تخيروا للرضاع كما تتخيرون للنكاح فإن الرضاع يغير الطباع » « 1 »
وفى الخبر أيضاً
« لا تسترضعوا الحمقاء » « 2 »
وفى القوى
« استرضع لولدك بلبن الحسان وإياك والقباح » « 3 »
والظاهر من بعض النصوص النهى عن استرضاع المجوسية وولد الزنا وبقرينة بعضها الآخر الظاهر في الجواز يحمل على الكراهة الشديدة أزيد من اليهودية والنصرانية .
فصل في احكام الرضاع
إذا تحققت شرائط الرضاع فيصر الرضيع ولداً للمرضعة وهى امّه وفحلها أبوه وأولاده رضاعاً ونسباً مع أولادها النسبية كلها اخوته وأختهما نسباً عمته وخالته فيحرم الجميع عليه وقد مرّ الاشكال في حرمة عمّ الرضاعي وخاله والجدّة والجدّ وأمثالها ما عدا أخ الرضاعي بمعنى ان هذه النسب حصلت للمرضعة وبعلها رضاعاً لا نسباً فهذه النسب الرضاعية الحاصلة بينهما وبين هذه الأشخاص هل يوجب التحريم في ولدهما الرضاعية وقد مرّ ان المشهور ثبوت التحريم خلافاً للعلّامة والمحقّق الثاني حيث قالا بعدمه لعدم اتحاد الفحل عندهما حيث فهما من الأدلّة اشتراط اتحاد الفحل مطلقاً كما في الأخوين الرضاعيين لكن المختار عدم التحريم من جهة فصور عموم يحرم من الرضاع ما يحرم بالنسب لا من جهة اشتراط وحدة الفحل وقلنا إن عدم تحريم الاخوة الامّية الرضاعية من الرضاع مع تعدد الفحل تخصص لا تخصيص كما أن التحريم فيها من الأب الرضاعي مخالف للقاعدة في باب الرضاع وثبت بالدليل .
إذا عرفت هذا فعلم أن مقتضى الأصل وقدر المتيقن من عموم يحرم بالرضاع وغيره من الأدلّة حرمة العناوين السبعة المذكورة في الآية المحرمة نسباً إذا حصلت تلك العناوين بسبب الرضاع وهى عنوان الأمومة والبنتية والاختية والعمتية والخالتية وبنت الاخية والاختية فقط دون العناوين الأخرى
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار 100 : 322 ، باب الرضاع واحكامه ، الحديث 10 ورياض المسائل 10 : 151 .
( 2 ) . الكافي 6 : 43 ، باب من يكره لنبه ومن لا يكره ، الحديث 8 وبحارالأنوار 100 : 324 ، باب الرضاع واحكامه ، الحديث 20 .
( 3 ) . الكافي 6 : 44 ، باب من يكره لبنه ومن لا يكره ، الحديث 12 ووسائل الشيعة 21 : 468 ، باب استحباب استرضاع الحسناء ، الحديث 27606 .