تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وخالها وخالتها وجميع المحرمات بالنسب وأمثالها من الرضاع وهكذا في طرف صاحب اللبن من جهة الأبوة الرضاعية والذي يظهر لي ولم ارَ من تفطن به ان الدليل قاصر عن إفادة المدعى ولا دلالة في قوله يحرم من الرضاع الخ على حرمة امّ الرضاعية للُامّ الرضاعية مثلًا بل يدلّ على حرمة امّ النسبة للُامّ الرضاعية لأنه بهذه العبارة يجعل الرضاع بمنزلة النسب شرعاً في تحريم التناكح فإن قوله « يحرم بالرضاع الخ » « 1 » ظاهر بل صريح في ان الرضاع الحاصل مع الشرائط إنما هو في حكم النسب يعنى يصير المرتضع ولداً للمرضعة فيحرم السبعة المذكورة في الآية نسباً بسبب هذا الرضاع أيضاً ولا دلالة في تحريم غير السبعة النسبية اعني ما هو بمنزلة النسب لان هذا نفسه دليل التنزيل فكيف يتقدم الشئ على نفسه فكأنه يقال يحرم بسبب الرضاع ما يحرم بالنسب وبما هو بمنزلة النسب ومن المعلوم ان ما هو بمنزلة النسب وهو الرضاع إنما يتم تنزيله بهذا الكلام وبالتأمل في المقام يظهر ان بالرضاع لا يحرم غير ما يحرم بالنسب لا ما يحرم بالرضاع أيضاً فليس أخ الرضاعي أخاً أصلًا إذا لم يكن من أولاد النسبية للأب أو للُامّ فسقط جميع الأقارب الرضاعية للأقارب الرضاعية عن حكم التحريم والأصل يساعده وهو الموافق لقول العلّامة ولكن لا من جهة عدم وحدة الفحل بل من جهة عدم الدليل على التحريم أصلًا فإن ثبت بالنصّ أو الإجماع التحريم في أقارب الرضاعية للأقارب الرضاعية فكما ثبت ذلك في الاخوة من طرف الأب الرضاعي ومر دليله فهو المتبع وإلّا فالأصل عدمه فعلى هذا عدم تحريم الاخوة الرضاعيه من طرف الامّ دون أولاد البطنية من الامّ الرضاعية موافق للقاعدة والأصل وليس مستثنى عن قانون الرضاع كما توهم المشهور . العاشرة : لا خلاف في جواز استرضاع اليهودية والنصرانية للطفل للأصل وفحوى ما ورد من منعهم عن أكل الخنزير والخمر ويكره ذلك لظاهر بعض النصوص وقد ورد في النصّ ان لللبن تأثيراً في اخلاق المرتضع ويستحبّ اختيار المسلمة والمهذبة والوضيئة والعفيفة والعاقلة ففي الخبر
هامش
( 1 ) . الحدائق الناظرة 23 : 317 ومنهاج الصالحين 2 : 267 .