تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
على عدم التحريم وعدم الاعتبار بوحدة المرضعة والأصل في اللبن الفحل وهو متعدد فلا يحصل بين ولديها الرضاعية اخوة رضاعية شرعاً . وقال بعضهم بحصول الاخوة وتحريم التناكح مع وحدة الامّ فقط من الرضاع لعموم الآية والرواية والغرض تحقق الرضاع بين الولد والامّ فيشمل المقام قوله « يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب » « 1 » وهذا القول اختاره الطبرسي ( رحمه الله ) وهو قوى لولا النصوص المعتبرة على خلافه مع مخالفة المشهور فيجب تخصيص العمومات بالنصوص الخاصة والظاهرة بل الصريحة في عدم التحريم بين الاخوة الرضاعية من طرف الامّ وذلك كصحيح العجلي وموثق ساباطى وصحيح الحلبي « إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا تحل وإن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك » « 2 » وكلّ واحد منها وإن كان لا يخلو عن الخدشة إلّا أن المجموع منها يفيد القطع بصحّة ما عليه المشهور وعدم حصول الاخوة رضاعاً من طرف الامّ فقط وحصولها من طرف الأب ولا يعارضها خبر ابن عبيدة الهمداني الذي تمسك به الطبرسي لمهجوريته أوّلًا وعدم دلالته ثانياً لاحتمال حمله على حرمة الاخوة النسبة من الامّ الرضاعية أعنى أولادها البطنية لا أولادها الرضاعية وقال بعضهم كالعلّامة في القواعد على ما نقل بعدم حرمة امّ الرضاعية للُامّ الرضاعية أبوها كذلك وعمّها وعمتها واخوها واخوتها وبنى اخوتها أيضاً إذا كانت الكلّ من جهة الرضاع لتعدد الفحل وقد مرّ اشتراط وحدة الفحل في تحريم المرتضعين . والفرض في الجميع التعدد والمشهور على خلافه بل نسبوا إلى القائل به السهو كما نسبوا إلى الطبرسي أيضاً وهذان القولان في طرفي النقيض والتحقيق في المسألة ان ما تمسك به القوم كالطبرسى وغيره في تعميم حكم التحريم إلى النسب والرضاع بسبب الرضاع إنما هو قوله « يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب » « 3 » فيحكمون بحرمة الامّ رضاعاً وأمها نسباً ورضاعاً وهكذا عمها وعمتها
هامش
( 1 ) . منهاج الصالحين 2 : 267 ومائة قاعدة فقهية : 316 . ( 2 ) . جواهر الكلام 29 : 304 ونهاية المرام 1 : شرح 117 . ( 3 ) . منهاج الصاليحن 2 : 267 ومائة قائدة فقهية : 316 .