والمرضعة ولا خلاف في اشتراط وحدة الفحل ووحدة المرضعة فلو أرضعت نصف الحد من لبن فحل ونصف الحد فرضاً من لبن فحل آخر لا تصير المرضعة امّا ولا الفحلان أباً وكذلك لو أرضعت امرأة الرجل جارية نصف الحد وامرأة أخرى منه أيضاً نصفه لا تصير الجارية ولداً للفحل ولا للزوجتين منه ويدلّ على ذلك بعد الأصل والإجماع موثق زياد المتقدّم وغيره من النصوص كصحيحة العلا حيث اعتبرت وحدة الثدي فهي دالّة على وحدة المرضعة والموثق دالّ على اعتبار وحدة الفحل والمرضعة والأمر سهل بعد اتفاق كلمتهم كما لا خلاف في تحقق الرضاع مع وحدة الفحل بين الرضيعين ولو مع تعدد المرضعة فلو أرضعت زوجة الرجل غلاماً وزوجته الأخرى جارية لا يجوز المناكحة بين الغلام والجارية من جهة الاخوة الرضاعية من جهة الفحل والأب دون الامّ وهو المقام الثاني في اشتراط وحدة الفحل في تحقق الرضاع والتحريم بين الأخوات الرضاعية والحاصل ثبوت الإجماع والنصوص المستفيضة على كفاية وحدة الفحل في تحقق الاخوة ولو مع تعدد المرضعة ومن النصوص الظاهرة بل الصريحة صحيحة الحلبي وخبر ابن سنان وسماعة وخبر بزنطى
« عن امرأة أرضعت جارية ولزوجها ابن من غيرها أيحل للغلام ابن زوجها ان يتزوجت الجارية التي أرضعت فقال اللبن للفحل » « 1 »
وغيرها من المستفيضة ولا يعارضها خبر أبي بصير الظاهر في الكراهة لوجوب حمله على ما عليه الأصحاب وعدم القائل بالكراهة هنا نعم لجمع من العامّة القائلين بعدم التحريم موافق ولذلك مطروح .
إذا عرفت هذا فاعلم أن محل الخلاف في المسألة إنما هو في طرف وحدة المرضعة فقط مع تعدد الفحل بمعنى انه إذا أرضعت غلاماً من فحل ثمّ أرضعت جارية من فحل آخر كلاهما بحد الرضاع مع تحقق الأمومة فهل يكون بين الجارية والغلام اخوة رضاعية ويحرم النكاح أو لا يحرم أحدهما على الآخر ولا خلاف في حرمة جميع أولادها النسبية لعموم يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب من أي فحل كان عليهما وفحل الخلاف في ولد الرضاع فقط مع اختلاف الفحل والمشهور
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 440 ، باب صفة لبن الفحل ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 20 : 390 ، باب انه يشرط في نشر الحرمة ، الحديث 25908 .