الصندوق وما فيه ولو كان ما فيه مجهولًا وكذا يمثل هذه الصبره المجهولة المقدار بالمشاهدة لكفاية مثل هذا التعيين في المهر وفيه أيضاً ولا دليل على اشتراط الأزيد من التعين في مثل الخلع والمهر .
فروع :
الأوّل : لا يشترط وقوعه عند السلطان للأصل واطلاق النصوص عدا بعض الضعاف الغير المقاوم لاثبات الوجوب والشرطية مع اعراض الأصحاب عنه فحمل على الندب تسامحاً لكنه أحوط .
الثاني : لما كان الخلع والمبارات قسمين من الطلاق فيشترط فيهما ما اشترط فيه كما عليه الأصحاب من كونهما صادرين من البالغين العاقلين المختارين في طهر غير المواقعة وغير ذلك ممّا مرّ ويزيد على ما مرّ في الخلع كون الكراهة من الزوجة وفى المرأة فيهما رشيدة غير سفيهة لمكان البذل الذي هو تصرف مالي لا يصحّ من السفيه وفى خصوص المبارات كراهتهما معاً وعدم زيادة العوض عن المهر وكلّ ما ذكر من الشروط ممّا لا خلاف فيه عند الأصحاب وقد مضى دلالة الأدلّة على بعضها ويأتي أيضاً ما يتم به المطلوب .
الثالث : إذا ظهر بعد الخلع كون العوض ممّا لا يقبل التملك كالخمر والخنزير بدل الخل والغنم كما إذا خالعها على دن معين من الخلّ فظهر بعده انه خمر فظاهر الأصحاب صحة الخلع وضمانها بالمثل أو القيمة من الخل ان لم تتمكن المثل لان التراضي إنما وقع على الخل الكلى واقعاً وان اشتبها في فرده وهو ممكن نعم إن كان التراضي على شخص معين تعين الغرض به فمع فساده يفسد الخلع ولكن الغالب عدم ذلك في مثل ظرف الخل والخمر فالخلع صحيح وعليها رده إليه فإن أبت فابائها رجوع في المبذول يوجب صحة رجوعه ببضعها كما يأتي وإذا ظهر بعد الخلع كون المبذول مستحقاً للغير فكذلك أيضاً لوحدة المناط مع جهلهما امّا مع علمهما بأنه مال الغير أو ممّا لا يقبل التملك فيفسد الخلع قطعاً للعلم بفساد البذل الذي هو من أركان الخلع ولو مع علم أحدهما فقط لقوام الخلع بالطرفين فهل يبطل الطلاق أيضاً رأساً بفساد الخلع أو هو ينقلب رجعياً كما إذا رجعت في البذل فيه وجهان بل قولان الأشهر الثاني والأحوط الأوّل .
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 232
مساهمون: شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
ص٢٣٢