وهي الاصباح صائماً لمرسلة بن مغيره وهي منجبرة لكون راويها من أصحاب الإجماع ولاشتهارها عند القدماء وهو الأحوط .
والأقوى الاستحباب لعدم صراحتها في الوجوب أوّلًا واعراض المشهور من المتأخرين عنها ثانياً وبقرينة سائر النصوص المعتبرة التي وردت في مقام البيان لهاذ الحكم من دون إشارة إلى ذلك أصلًا ثالثاً وفي بعضها صرّح بالقضاء والاستغفار وفي بعضها الاقتصار على القضاء فقط ولزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة لو كان واجباً وظاهر الرواية عدم الفرق بين العامد والناسي والغافل في النوم واطلاقها يشمل من نام عمداً ليترك الصلاة ومن نام بظنّ الانتباه قاصداً لها مضافاً إلى عدم حرمة النوم كذلك إجماعاً بل المتفق عليه كراهة النوم وعلى القول ببقاء الوقت إلى الفجر للنائم فالأمر أوضح .
الثاني : لا خلاف في جواز الاتيان بقضاء الفرائض ليلًا ونهاراً وفي وقت الحاضرة ما لم يتضيق الحاضرة بل الاتيان بالقضاء في وقت الحاضرة أولى منها والنصوص بذلك مستفيضة ويكفي له صحيحة زرارة
« أربع صلوات يصليها الرجل كلّ ساعة صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أديتها وصلاة ركعتي طواف الفريضة وصلاة الكسوف والصلاة على الميّت « 1 » الخ »
وغيرها من العموم والخصوص والنصوص الدالّة على العدول من الفريضة الحاضرة إلى الفائتة إذا تذكر في أثناء الصلاة ما لم يتجاوز محل العدول كثيرة معمولة بها عند الأصحاب وكذا النصوص الدالّة على تقديم الفائتة على الحاضرة الظاهرة في الاستحباب وكذا روايات العدول ظاهرة فيه ويأتي أدلتها في باب القضاء إن شاء الله .
الثالث : يجوز قضاء الفوائت من الرواتب إجماعاً بل يستحبّ الاتيان بها ليلًا أو نهاراً ولا يجوز قضاء غير الرواتب من النوافل لعدم الدليل وكون العبادة محتاجة إلى التوقيف والنصوص الواردة في قضاء النوافل ظاهرة في الرواتب كقول الصادق ( ع )
« كلّ ما فاتك من صلاة الليل
هامش
( 1 ) . الخصال 1 : 247 ووسائل الشيعة 4 : 240 والفقيه 1 : . 434