تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
سوى رواية المركن وهي صحيحة ابن مسلم عن الثوب يصيبه البول قال ( ع ) : « اغسله في المركن مرّتين فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة » « 1 » وهي أعم وتحقق مسمّى الغسل عرفاً وهو على فرض تسليمه ( إذ المتبادر في الغسل بالقليل عرفاً ورود الماء ) مقيد بالمتيقن من الغسل وهو الأوّل لوجوب حمل المطلق على المقيد عند القرينة والدليل وما قيل في عدم حصول الطهارة من الأدلّة بورود المحل على القليل كاف في القرينة على التقييد . والحاصل ان التطهير بالماء القليل يتحقق في كلّ مورد تحقق الغسل مع ورود الماء ثمّ ظهر ممّا ذكرنا سابقاً انه لا اعتبار ببقاء الأثر من الطعم واللون والرائحة بعد زوال العين نعم يجب زوال الأجزاء الصغار المحسوسة للأصل والاستصحاب ولا فرق في التطهير بالكر والجاري والمطر بين الوردين ان فرض امكان الورودين فيها إجماعاً . الخامسة : في عدم اعتبار العصر في الغسل قد ظهر ممّا مرّ حصول التطهر بغسل المتنجس مطلقاً بالماء الطاهر ولو كان قليلًا من دون اعتبار التعدد أو شيء آخر نعم يستثنى من ذلك في تطهير الثياب والبدن من البول فإنه قد ورد الروايات المعتبرة والمنجبرة بالشهرة والإجماعات المنقولة وجوب الغسل مرّتين في الماء القليل والإجماع والروايات كلّها يختصّ بهما فلا يجب التعدد في غيرهما ولا فيهما بالماء المطر والجاري للنصّ والإجماع وان المتيقن من النصّ والإجماع في القليل فلا وجه للمصير إلى غيره في الحكم المخالف للأصل المتقدم رتبةً ومن استصحاب النجاسة بعد الغسل الواحد ومن النصوص صحيحة ابن مسلم المتقدّمة في المركن ومنها صحيحة أبي إسحاق عن البول يصيب الجسد قال ( ع ) : « صبّ عليه الماء مرّتين » « 2 » . ثمّ أعلم ان الأصل الثانوي في البول تعدد الغسل في الثوب والبدن ومجرد الغسل في غيرهما واستثنى من الأبوال النجسة بول الصبي الغير التمغذى للنصّ والشهرة والإجماعات
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 1 : 250 ، الحديث 4 . ( 2 ) . الكافي 3 : 20 ، الحديث 7 .