تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
المتنجس غير الماء من الطهارة بل غاية ما يستلزم منه ان نقول إن المائع يقبل الطهارة ولكنه نحن لا نقدر على تطهيره فلو فرض التمكن لنا بايصال الماء إلى أجزائها ثمّ تجزية أجزاء المائية من السمينة وتركيب كلّ واحد منهما فهو مقر بحصول الطهارة لها . فثبت ان الأصل في كلّ متنجس قبوله التطهر إلّا ما خرج بالدليل والظاهر ممّا قلنا عدم الدليل على الامتناع في شيء أصلًا ويظهر من آخر كلامه ( رحمه الله ) موافقته لنا بقوله فالنزاع يعود لفظياً بخلاف صاحب الجواهر فإنه مصر للانكار مع أن الأمر كالنار على المنار والشمس في وسط النهار . الثانية : في عدم اعتبار كيفية في الغسل لا خلاف في أن الماء قابل لتطهير كلّ متنجس قابل للتطهر شرعاً وكيفية تطهر الشيء بالماء يتحقق بالغسل وايصال الماء على المتنجس بحيث يستولي الماء عليه وعبر عنها في الأخبار بالغسل فحكم الشارع بغسل المتنجس لحصول طهارته والغسل إنما هو من الموضوعات العرفية ولم يتخذ الشارع له معنى مغايراً لما هو المعهود عند العرف وليس فيه حقيقة شرعية فتحقق الطهارة بالغسل شرعاً إنما هو بتحقق مفهوم الغسل عند العرف بالماء الطاهر المطلق إذ الغسل بالماء النجس والمضاف لا يحصل به الطهارة شرعاً بالإجماع ويتفرع على ذلك ان المتنجس إذا غسل عرفاً بالماء الطاهر يصير طاهراً عند الشرع ولا يعتبر كيفية خاصة في الغسل ولا يعتبر فيه شيء سوى تحقق مفهومه عرفاً فإذا شك في اعتبار شيء في تطهير شيء فالأصل عدمه كالشك في اعتبار العصر في الثوب والتعدد وورود الماء على المتنجس مثلًا إلّا إذا دلّ الدليل على اعتباره من الخارج كما في الأواني مثلًا فظهر من ذلك ان الأصل فيما لم يقم دليل على كيفية تطهره غسله بالماء مرّة واحدة من دون اعتبار التعدد من أي نجاسة كان فيحكم بطهارته بعد غسله مرّة واحدة . هذا إذا كان عموم أو اطلاق شرعاً في حصول الطهارة بالغسل والظاهر عدمه وعلى فرض الوجوه فيشكل الحكم أيضاً لعدم كونه في مقام البيان لكيفية الطهارة فالأصل اعتبار ما شك
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع ) — صفحة 137 | شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)