شرح
يروق لكم فتعاقَبون عليها ، وإنا نعمل حسب الشريعة ، فنرى ما ذا يصيبكم ويصيبنا ؟ .
قولها عليها السلام : « وانتظروا إنا منتظرون » :
هذا أيضاً تهديد ، بمعنى أنه عليكم أن تنتظروا غِبّ أعمالكم ، كما ننتظر نتائج أعمالنا الصالحة . وهو اقتباس من القرآن الحكيم في سورة هود حيث قال سبحانه :وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ - وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ« 1 » ، وفيه إشارة واضحة إلى عدم إيمانهم ، كما سيأتي .
ومن غير البعيد أنها عليها السلام أرادت من ( إنا منتظرون ) كل مصاديق الانتظار « 2 » .
إنهم غير مؤمنين
مسألة : يستفاد من استشهاد الصديقة الطاهرة عليها السلام بهذه الآية أنها عليها السلام كانت تراهم غير مؤمنين ، وهم كذلك دون ريب ، إضافة إلى ما سيأتي من كاشفية العمل عن الشاكلة . فعن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر " « 3 » . وقد سبق أن الكفر هنا كفر عملي .هامش
( 1 ) سورة هود : 121 - 122 .
( 2 ) أي : انتظار الفرج الجزئي والكلى ، والآنى والمستقبلى ، والدنيوي والأخروى ، فيشمل مثل : ظهور الإمام عليه السلام ، وقبله الانقياد للإمام أمير المؤمنين عليه السلام بعد عثمان .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 342 باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل ح 2 .