شرح
وعن أبي عبد الله عليه السلام : " في قوله تعالى :حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ« 1 » يعنى أمير المؤمنين عليه السلاموَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ« 2 » الأول والثاني والثالث " « 3 » . قال العلامة المجلسي : ( تفسير الإيمان بأمير المؤمنين عليه السلام لكون ولايته عليه السلام من أصوله وكماله فيه ، وكونه مروجه ومؤسسه ومبينه غير بعيد ، وكذا التعبير عن الثلاثة بالثلاث لكونهم أصلها ومنشأها ومنبتها وكمالها فيهم ، وكونهم سبباً لصدورها عن الناس إلى يوم القيامة ) « 4 » .
العمل والشاكلة
مسألة : العمل يكشف عن شاكلة الإنسان « 5 » عادة ، كما قال تعالى :قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا« 6 » ، ومن ملاكات الجزاء عقاباً وثواباً هو الشاكلة والنية ، وفرعهما العمل . وإنما ينوى كل ما ناسب طينته ويقتضيه جبلته ثمّ يعمل وفق شاكلته . والشاكلة : الطريقة ، وشاكلة الإنسان : شكله وناحيته وطريقته . وورد في تفسير الشاكلة : النية ، وذلك إيذان بأن النية تابعة لحالة الإنسان وطريقته .هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 7 .
( 2 ) سورة الحجرات : 7 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 426 باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ح 71 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 30 ص 172 ب 20 .
( 5 ) الشاكلة : هي الطبيعة والنفسية والحالة المتجذرة ، وبعبارة أخرى التركيبة النفسية والفكرية للإنسان .
( 6 ) سورة الإسراء : 84 .