وعكسه في عكسه « 1 » .
وقد ورد في الحديث : « أفضل أعمال أمتي انتظار فرج الله تعالى » « 2 » ، وهو عام يشمل كل فرج مستقبلي ، سواء كان ظهور الإمام المهدى ( صلوات الله عليه ) - وهو أظهر المصاديق - أم غير ذلك مما ينتظره المؤمن من الفرج والخيرات ، ورحمة الله ورضوانه ، وما أشبه ذلك . قال أمير المؤمنين عليه السلام : " انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله ، فإن أحب الأعمال إلى الله عز وجل انتظار الفرج " « 3 » .
وروى عن الإمام الرضا عليه السلام أنه قال : " ما أحسن الصبر وانتظار الفرج ، أما سمعت قول العبد الصالح :
وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ
« 4 » " « 5 » .
وقال علي بن الحسين عليه السلام : " انتظار الفرج من أعظم الفرج " « 6 »
وعن أبي خالد الكابلي ، عن علي بن الحسين عليه السلام قال : " تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله والأئمة بعده . يا أبا خالد ، إن أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل أهل كل زمان ؛ لأن الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالسيف ، أولئك المخلصون حقاً وشيعتنا صدقاً ، والدعاة إلى دين الله سراً وجهراً " « 7 » .
هامش
( 1 ) أي : ( اعملوا - انتظروا ) .
( 2 ) صحيفة الرضا عليه السلام : ص 54 متن الصحيفة ح 62 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 52 ص 123 ب 22 ح 7 .
( 4 ) سورة هود : 93 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 12 ص 379 ب 11 .
( 6 ) كمال الدين : ج 1 ص 320 ب 31 ح 2 .
( 7 ) الاحتجاج : ج 2 ص 318 احتجاجه عليه السلام في أشياء شتى من علوم الدين .