تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح

الجهات الذاتية والعرضية

مسألة : يتأكد الوجوب والاستحباب للإنذار والتبشير في من جمع ( الذاتية ) و ( الامتداد ) معاً ، فإن اجتماع الجهات الذاتية والعرضية في النذير والبشير يكون سبباً لقوة التأثير ، ولذلك كان الانتساب « 1 » هاهنا في كلامها عليها السلام أبلغ في التأثير ، وأشد في الإنذار ، وأقوى في الحجة ، وأدحض لتكذيب المكذبين ، فكما أنذر أبى صلى الله عليه وآله وسلم أنذرتكم أنا ، فإن العذاب في المستقبل شديد ، واللازم على الإنسان أن يتجنب تلك العقوبات التي لا طاقة له بها . وربما يشير هذا الانتساب إلى وجه آخر ، أي كما أنهم كذبوا أباها صلى الله عليه وآله وسلم فإنهم سيكذبونها عليها السلام ، وكما عارضوه صلى الله عليه وآله وسلم سيعارضونها عليها السلام ، وكما آذوه صلى الله عليه وآله وسلم سيؤذونها عليها السلام .

الاستمرارية

مسألة : يجب الاستمرار على الطريقة التي أمر الله بها ، حيث يستفاد من قولها عليها السلام : " إنا عاملون " أنها ( صلوات الله عليها ) والإمام علي عليه السلام لم ينقطعا عن العمل ، بل استمرا في عملهما للدفاع عن الإسلام والكتاب والسنة ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، ومقارعة الظالم قدر المستطاع . والوجوب هنا في موارده ، كما أن الاستحباب في موارده أيضاً . قولها عليها السلام : « فاعملوا إنا عاملون » تهديد لهم أي : إنكم تعملون كما
هامش
( 1 ) أي ثبوتاً وإثباتا .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 97 | السيد محمد الحسيني الشيرازي