شرح
وبعكس ذلك إذا كان محسناً ، قال سبحانه :وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى - وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى - ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى« 1 » ، ذلك أن جزاء الدنيا جزاء غير أوفى ، وجزاء الآخرة هو الجزاء الأوفى فقط ، سواء بالنسبة إلى المحسنين أو بالنسبة إلى المسيئين .
ويمكن لمس هذه المحاكم التسعة بالنسبة إلى مغتصبى الخلافة بوضوح في بعضها ، وبالتأمل في بعضها الآخر « 2 » .
في ( تفسير العياشي ) : عن الثمالي ، عن علي بن الحسين عليه السلام قال : " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم : من جحد إماماً من الله ، أو ادعى إماماً من غير الله ، أو زعم أن لفلان وفلان في الإسلام نصيباً " « 3 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من ادعى الإمامة وليس بإمام فقد افترى على الله وعلى رسوله وعلينا " « 4 »
وقال أبو عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل :وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ« 5 » ، قال : " من زعم أنه إمام وليس بإمام " « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة النجم : 39 - 41 .
( 2 ) قال الأول : ( أقيلوني ولست بخيركم ) ، حيث يكشف هذا التصريح وأشباهه عن جانب من محكمة النفس ، وقال الثاني : ( النار ولا العار ) إلى غير ذلك .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 178 من سورة آل عمران ح 65 .
( 4 ) ثواب الأعمال : ص 214 عقاب من ادعى الإمامة وليس بإمام .
( 5 ) سورة الزمر : 60 .
( 6 ) الغيبة للنعماني : ص 111 ب 5 ح 1 .