شرح
شنار جهنم
مسألة : يستفاد من كلامها عليها السلام أن من عذاب جهنم ( الشنار ) ، وهو من أنواع العقاب النفسي كما لا يخفى . فإن الشنار يعنى : العيب والعار ، بل أقبح أنواع العيب . أي : إن عيب غصب الخلافة وفدك وعاره يبقى إلى الأبد ، لا في الدنيا فحسب ، بل حتى في الآخرة ، في المحشر وفي نار جهنم أيضاً حيث الخلود . قولها عليها السلام : « موسومة بغضب الجبار » ، الوسم : العلامة التي يعرف بها الشيء ، كعلامة تجعل على ظهر الحيوان أو مكان ما من بدنه ، فكأن هذه السلطة والخلافة المغتصبة وكذلك غصب فدك وسمتا بغضب الله سبحانه وتعالى . والجبار : هو القاهر المسلط ، وهذا هو المقصود لا من يجبر الكسر لعدم مناسبته للكلام وللغضب . قال تعالى :هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ« 1 » . ومن أذكار السجود : " يَا رَبَّ الأَرْبَابِ ، وَيَا مَلِكَ الْمُلُوكِ ، وَيَا سَيِّدَ السَّادَاتِ ، وَيَا جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ ، وَيَا إِلَهَ الآلِهَةِ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ . . . " « 2 » . وفي الأدعية : " يَا اللَّهُ يَا قَاهِرُ ، يَا اللَّهُ يَا جَبَّارُ " « 3 » .هامش
( 1 ) سورة الحشر : 23 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ص 323 باب السجود والتسبيح والدعاء فيه ح 7 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 163 باب الدعاء في كل ليلة من العشر الأواخر من شهر رمضان ح 2032 .