شرح
وروى أبو سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في قوله :وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ« 1 » - : " لو وضع مقمع من حديد في الأرض ثمّ اجتمع عليه الثقلان ما أقلوه من الأرض " « 2 » .
وعن الخدري ، عنه صلى الله عليه وآله وسلم : " لو ضرب بمقمعة من مقامع الحديد الجبل لفتت فعاد غباراً " « 3 » .
وفي حديث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لجبرئيل عليه السلام : " ما لي لم أر ميكائيل ضاحكاً قط ؟ . قال : ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار " « 4 » .
وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال : " اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ لهذَا الْجِلْدِ الرَّقِيقِ صَبْرٌ عَلَى النَّارِ فَارْحَمُوا نُفُوسَكُمْ ، فَإِنَّكُمْ قَدْ جَرَّبْتُمُوهَا فِى مَصَائِبِ الدُّنْيَا ، أَ فَرَأَيْتُمْ جَزَعَ أَحَدِكُمْ مِنَ الشَّوْكَةِ تُصِيبُهُ ، وَالْعَثْرَةِ تُدْمِيهِ ، وَالرَّمْضَاءِ تُحْرِقُهُ ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ بَيْنَ طَابَقَيْنِ مِنْ نَارٍ ، ضَجِيعَ حَجَرٍ وَقَرِينَ شَيْطَانٍ ، أَ عَلِمْتُمْ أَنَّ مَالِكاً إِذَا غَضِبَ عَلَى النَّارِ حَطَمَ بَعْضُهَا بَعْضاً لِغَضَبِهِ ، وَإِذَا زَجَرَهَا تَوَثَّبَتْ بَيْنَ أَبْوَابِهَا جَزَعاً مِنْ زَجْرَتِهِ ، أَيُّهَا الْيَفَنُ الْكَبِيرُ الَّذِى قَدْ لهزَهُ الْقَتِيرُ ، كَيْفَ أَنْتَ إِذَا الْتَحَمَتْ أَطْوَاقُ النَّارِ بِعِظَامِ الأَعْنَاقِ ، وَنَشِبَتِ الْجَوَامِعُ حَتَّى أَكَلَتْ لُحُومَ السَّوَاعِدِ " « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الحج : 19 - 22 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 252 ب 24 .
( 3 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 1 ص 66 باب العتاب .
( 4 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 1 ص 66 باب العتاب ، والتنبيه : ج 1 ص 301 في صفة المساءلة .
( 5 ) نهج البلاغة ، الخطب : 183 ومن خطبة له عليه السلام في قدرة الله وفي فضل القرآن وفي الوصية بتقوى الله تعالى .