شرح
وعن إسحاق بن عمار الصيرفي ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام - في حديث طويل - يقول فيه : " يا إسحاق ، إن في النار لوادياً يقال له : سقر ، لم يتنفس منذ خلقه الله ، لو أذن الله عز وجل له في التنفس بقدر مخيط لأحرق ما على وجه الأرض ، وإن أهل النار ليتعوذون من حر ذلك الوادي ونتنه وقذره وما أعد الله فيه لأهله ، وإن في ذلك الوادي لجبلًا يتعوذ جميع أهل ذلك الوادي من حر ذلك الجبل ونتنه وقذره وما أعد الله فيه لأهله ، وإن في ذلك الجبل لشعباً يتعوذ جميع أهل ذلك الجبل من حر ذلك الشعب ونتنه وقذره وما أعد الله فيه لأهله ، وإن في ذلك الشعب لقليباً يتعوذ أهل ذلك الشعب من حر ذلك القليب ونتنه وقذره وما أعد الله فيه لأهله ، وإن في ذلك القليب لحية يتعوذ جميع أهل ذلك القليب من خبث تلك الحية ونتنها وقذرها وما أعد الله في أنيابها من السم لأهلها ، وإن في جوف تلك الحية لسبعة صناديق فيها خمسة من الأمم السالفة واثنان من هذه الأمة " . قال : قلت : جعلت فداك ، ومن الخمسة ومن الاثنان ؟ . قال : " وأما الخمسة : فقابيل الذي قتل هابيل ، ونمرود الذي حاج إبراهيم في ربه فقال : أنا أحيي وأميت ، وفرعون الذي قال : أنا ربكم الأعلى ، ويهود الذي هوّد اليهود ، وبولس الذي نصّر النصارى ، ومن هذه الأمة أعرابيان " « 1 » .
قال العلامة المجلسي : ( وإنما سماهما بذلك لأنهما لم يؤمنا قط ) « 2 » .
هامش
( 1 ) الخصال : ج 2 ص 398 الصناديق السبعة في النار ح 106 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 311 ب 24 .