تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
ونبينا صلى الله عليه وآله وسلم بين أظهرنا ، فاتق الله ربك وأدرك نفسك قبل أن لا تدركها ، وأنقذها من هلكتها ، ودع هذا الأمر ووكله إلى من هو أحق به منك ، ولا تماد في غيك ، وارجع وأنت تستطيع الرجوع ، فقد نصحتك نصحى ، وبذلت لك ما عندي ، فإن قبلت وفقت ورشدت . ثمّ قام عبد الله بن مسعود فقال : يا معشر قريش ، قد علمتم وعلم خياركم أن أهل بيت نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منكم ، وإن كنتم إنما تدعون هذا الأمر بقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتقولون إن السابقة لنا ، فأهل نبيكم أقرب إلى رسول الله منكم وأقدم سابقة منكم ، وعلي بن أبي طالب عليه السلام صاحب هذا الأمر بعد نبيكم ، فأعطوه ما جعله الله له ، ولا ترتدوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين . ثمّ قام عمار بن ياسر فقال : يا أبا بكر ، لا تجعل لنفسك حقاً جعله الله عز وجل لغيرك ، ولا تكن أول من عصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخالفه في أهل بيته ، وأردد الحق إلى أهله تخف ظهرك ، وتقل وزرك ، وتلقى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنك راض ، ثمّ يصير إلى الرحمن فيحاسبك بعملك ، ويسألك عما فعلت . ثمّ قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فقال : يا أبا بكر ، ألست تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل شهادتي وحدى ، ولم يرد معي غيرى ؟ . قال : نعم . قال : فاشهد بالله أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " أهل بيتي يفرقون بين الحق والباطل ، وهم الأئمة الذين يقتدى بهم " . ثمّ قام أبو الهيثم بن التيهان فقال : يا أبا بكر ، أنا أشهد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أقام علياً فقالت الأنصار : ما أقامه إلا للخلافة ، وقال بعضهم : ما أقامه إلا