تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
ولا يزول نعيمها ، ولا يحزن أهلها ، ولا يموت سكانها ، وكذلك الأمم التي كفرت بعد أنبيائها بدلت وغيرت ، فحاذيتموها حذو القذة بالقذة ، والنعل بالنعل ، فعما قليل تذوقون وبال أمركم ، وما الله بظلام للعبيد . ثمّ قال : ثمّ قام سلمان الفارسي ( رحمه الله ) فقال : يا أبا بكر ، إلى من تستند أمرك إذا نزل بك القضاء ، وإلى من تفزع إذا سئلت عما لا تعلم وفي القوم من هو أعلم منك ، وأكثر في الخير أعلاماً ومناقب منك ، وأقرب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرابة وقدمة في حياته ، قد أوعز إليكم فتركتم قوله ، وتناسيتم وصيته ، فعما قليل يصفوا لكم الأمر حين تزوروا القبور ، وقد أثقلت ظهرك من الأوزار ، لو حملت إلى قبرك لقدمت على ما قدمت ، فلو راجعت إلى الحق وأنصفت أهله لكان ذلك نجاة لك يوم تحتاج إلى عملك ، وتفرد في حفرتك بذنوبك عما أنت له فاعل ، وقد سمعت كما سمعنا ، ورأيت كما رأينا ، فلم يروعك ذلك عما أنت له فاعل ، فالله الله في نفسك فقد أعذر من أنذر . ثمّ قام المقداد بن الأسود ( رحمة الله عليه ) فقال : يا أبا بكر ، اربع على نفسك ، وقس شبرك بفترك ، والزم بيتك ، وابك على خطيئتك ، فإن ذلك أسلم لك في حياتك ومماتك ، ورد هذا الأمر إلى حيث جعله الله عز وجل ورسوله ، ولا تركن إلى الدنيا ، ولا يغرنك من قد ترى من أوغادها ، فعما قليل تضمحل عنك دنياك ، ثمّ تصير إلى ربك فيجزيك بعملك ، وقد علمت أن هذا الأمر لعلى عليه السلام وهو صاحبه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد نصحتك إن قبلت نصحى . ثمّ قام بريدة الأسلمي فقال : يا أبا بكر ، نسيت أم تناسيت أم خادعتك نفسك ، أما تذكر إذ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسلمنا على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين