شرح
فهي أولًا وثانياً : لا تحظى بالاستقرار ولا تتمتع بالراحة ، ومن الواضح أن هاتين الخصلتين لا يتمتع بها راكب الدابة دبرة الظهر ، فإن الدابة المجروحة الظهر يؤلمها الجرح أكثر فأكثر بركوب المرء عليها ، فلا يتهيأ لراكبها ما يصبو إليه من ركوب مريح ومن استقرار وطمأنينة .
وهذا التنبؤ منها عليها السلام - كغيره - أصاب كبد الحقيقة بالنسبة لغاصبى الحكومة من الإمام أمير المؤمنين عليه السلام فإنهم لم يحظوا بالاستقرار والراحة والازدهار أبداً كما يظهر ذلك لمن راجع كتب التاريخ والسير .
وهي ثالثاً : لا تتمتع بالاستمرار ، كما الدابة النقبة الخف ، ولا توصل للمقصود ، ولذلك ورد " الملك يدوم مع الكفر ، ولا يدوم مع الظلم " .
وهي رابعاً : تستتبع الخزي والعار على مر الأزمنة وتعاقب الأجيال .
وهي خامساً : تستتبع غضب الملك الجبار .
وهي سادساً : تستعقب الشنار في عالم الآخرة .
وهي سابعاً : تستلزم عذاب النار الموقدة .