تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
شرح
الحسين عليه السلام ، ثمّ ينشرون فلا يبقى أحد من ذريتنا إلا قتلهم قتلة ، فعند ذلك يكشف الغيظ وينسى الحزن " . ثمّ قال الصادق عليه السلام : " رحم الله شيعتنا ، شيعتنا هم والله المؤمنون ، فقد والله شركونا في المصيبة بطول الحزن والحسرة " « 1 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " يمثل لفاطمة عليها السلام رأس الحسين عليه السلام متشحطاً بدمه . فتصيح : وا ولداه ، وا ثمرة فؤاداه . فتصعق الملائكة لصيحة فاطمة عليها السلام ، وينادى أهل القيامة : قتل الله قاتل ولدك يا فاطمة - قال - فيقول الله عز وجل : ذلك أفعل به وبشيعته وأحبائه وأتباعه . وإن فاطمة عليها السلام في ذلك اليوم على ناقة من نوق الجنة ، مدبجة الجنبين ، واضحة الخدين ، شهلاء العينين ، رأسها من الذهب المصفى ، وأعناقها من المسك والعنبر ، خطامها من الزبرجد الأخضر ، رحائلها در مفضض بالجوهر ، على الناقة هودج غشاؤها من نور الله ، وحشوها من رحمة الله ، خطامها فرسخ من فراسخ الدنيا ، يحف بهودجها سبعون ألف ملك بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والثناء على رب العالمين ، ثمّ ينادى مناد من بطنان العرش : يا أهل القيامة ، غضوا أبصاركم فهذه فاطمة بنت محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تمر على الصراط . فتمر فاطمة عليها السلام وشيعتها على الصراط كالبرق الخاطف . قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ويلقى أعداؤها وأعداء ذريتها في جهنم " « 2 » . وعن ابن عباس ، قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : " دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم على فاطمة عليها السلام وهي حزينة . فقال لها : ما حزنك يا بنية ؟ . قالت : يا أبة ، ذكرت المحشر ووقوف الناس عراة يوم
هامش
( 1 ) اللهوف : ص 137 - 139 المسلك الثاني في وصف حال القتال وما يقرب من تلك الحال . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 43 ص 222 - 223 ب 8 ح 9 . عن ثواب الأعمال .