شرح
أي : فكيف بك لم تتمكن من أن تنقض ريش الحيوان الأعزل الذي لا قوة لريشه كقوة القوادم ؟ ! مع أنك تمكنت من قص جناح الصقور أي صناديد قريش .
وربما أريد بالأعزل : أراذل الناس ، فيكون المعنى : إنك نازعت الأبطال فغلبتهم واليوم يغلبك هؤلاء الضعفاء ! .
وفي هذا إشارة منها ( صلوات الله عليها ) إلى خيانة القوم ، فإنهم لم يتغلبوا على علي عليه السلام بالقوة والقدرة والمواجهة ، وإلا فالإمام عليه السلام كان أقواهم ، بل بالمؤامرة والخيانة والحيلة ، ولذلك عبرت عليها السلام ب - ( فخانك ريش الأعزل ) .
كما دل كلامها عليها السلام على شدة قوة إبرازها في بدو الأمر حيث ( نقضت ) وغاية إخفائها في النهاية حيث ( خانك ريش . . . ) .
يقول الشاعر :جمعت في صفاتك الأضداد * فلهذا عزت لك الأنداد
زاهد حاكم ، حليم شجاع * ناسك فاتك ، فقير جواد
شيم ما جمعن في بشر * قط ولا حاز مثلهن العباد