تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
وعن محمد بن أبي عمارة الكوفي ، قال : سمعت جعفر بن محمد عليه السلام يقول : " من دمعت عينه فينا دمعة لدم سفك لنا ، أو حق لنا نقصناه ، أو عرض انتهك لنا ، أو لأحد من شيعتنا ، بوأه الله تعالى بها في الجنة حقباً " « 1 » .

من فلسفة صبر الإمام عليه السلام

مسألة : إنما لم يتعرض الإمام عليه السلام لهم عسكرياً ، لخوفه من القضاء على الإسلام ؛ فإن دولة الإسلام كانت فتية وكان الفرس والروم الإمبراطوريتان القويتان يتربصان بالمسلمين ، فإذا وقع بينهم نزاع وتحارب ، استغل الفرس أو الروم هذه المحاربة للقضاء على الإسلام ، ولعله كان يُمحى من الوجود ، كما أشار إلى ذلك الإمام ( عليه الصلاة والسلام ) حيث قال لفاطمة الزهراء عليها السلام : إن أخذت سيفي وحاربتهم لم تسمعي بعدها ذكراً لهذا الاسم - أي : اسم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - . وقد روى عنه عليه السلام أن فاطمة عليها السلام حرضته يوماً على النهوض والوثوب فسمع صوت المؤذن : ( أشهد أن محمداً رسول الله ) . فقال لها : " أيسركِ زوال هذا النداء من الأرض ؟ " . قالت : " لا " . قال : " فإنه ما أقول لكِ " « 2 » . إضافة إلى أن الإسلام كان جديداً على النفوس ولم يكن متركزاً في أكثرها فكانت أية معركة داخلية بذلك المستوى تؤدى ربما إلى انهيار داخلي هائل وفتنة لا تطفأ .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 279 ب 34 ح 7 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 29 ص 625 ، وشرح نهج البلاغة : ج 11 ص 113 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 416 | السيد محمد الحسيني الشيرازي